الصفحة 44 من 76

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:

أما بعد

فإن ما يحدث هذه الأيام للمسلمين في بورما من قبل حكومة البوذيين وعصاباتهم إنما هو جزء من حرب الكفار على أهل الإسلام الأخيار. وهم يريدون بذلك أن يطفؤوا نور الله كأسلافهم من المشركين والمنافقين.

ونحن نرى كيف أن أهل الكفر والإلحاد اجتمعوا واتحدوا على حرب المسلمين ونحن لازلنا نتنازع ونختلف من أجل سفاسف الأمور والمسائل التافهة التي لا معنى لها. فإلى متى هذا التشرذم والخلاف والأمة تذبح وتقتل في كثير من البلدان؟

إن إخواننا هناك في ميانمار {بورما} قد ظلموا واضطهدوا فهل من مناصر ومعاضد لهم؟

ذبح وقتل وتشريد لأهل الإسلام في بلد لا يعرف المسلمون عنهم شيئا ولا يدرون عن تلك الإنتهاكات شيئا والله المستعان.

أكثر من مائتي قتيل وتشريد للمئات, قرى أبيدت ولا يعرف عن أهلها شيء ... إلخ

والمسلمون أين هم؟

المسلمون وللأسف كثير منهم يشاهد كأس أوروبا ويستعد للمهرجانات والإحتفالات الماجنة, فهم مشغولون بالدنيا وملذاتها وشهواتها. فنسأل الله السلامة والعافية.

أن نحزن لآلام المسلمين في سوريا وفي فلسطين وغيرها ونتعاطف معهم, فهذا أمر مهم طيب, لكن مسلمي بورما لا بواكي لهم ولا يعرفهم أحد ولا يحزن عليهم أحد, ولا يلتفت إليهم أبدا, قصرنا تجاه إخواننا في سوريا وفي غيرها من البلدان واليوم هل سنقصر أيضا تجاه المسلمين في بورما؟

المسلمون هناك ليسوا ألفا أو ألفين أو مليونا أو مليونين بل هم قرابة عشرة ملايين مسلم, دخل الإسلام إلى تلك البلاد قديما عن طريق التجار المسلمين في القرن الثاني الهجري {السابع الميلادي} خلافا لما يزعم البعض أن ذلك بعد الإحتلال البريطاني وهو منتشر في كثير من المدن هناك خاصة منطقة {أركان} , وقد شهد المسلمون مسلسلا من القمع والإضطهاد وإلى يومنا هذا نراه بأعيننا.

قال الشيخ سليم الله حسين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت