الصفحة 46 من 76

وَأَمَّا قِتَالُ الدَّفْعِ فَهُوَ أَشَدُّ أَنْوَاعِ دَفْعِ الصَّائِلِ عَنْ الْحُرْمَةِ وَالدِّينِ فَوَاجِبٌ إجْمَاعًا فَالْعَدُوُّ الصَّائِلُ الَّذِي يُفْسِدُ الدِّينَ وَالدُّنْيَا لَا شَيْءَ أَوْجَبَ بَعْدَ الْإِيمَانِ مِنْ دَفْعِهِ فَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ شَرْطٌ بَلْ يُدْفَعُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ. هـ

وعلينا أيضا نحن معاشر المسلمين أن ننصر إخواننا هناك بكل ما نستطيع وهذا واجب لا نزاع فيه, فعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى. {رواه مسلم وغيره} .

وهذه النصرة تكون حسب القدرة والإستطاعة, نذكر بعضها هنا:

-السعي لنشر أخبار المسلمين هناك والتعريف بقضيتهم ويتحمل هذه المسؤولية كل المسلمين عموما و والعلماء والدعاة خصوصا, وعلى الإعلاميين المسلمين أن ينشروا حال وأخبار المسلمين هناك بدقة.

-لا بد أن تصدر الفتاوى من أهل العلم الثقات الأفاضل بوجوب نصرة المسلمين هناك وتوضيح ما يجب على المسلمين تجاه إخوانهم.

-وجوب إيواء المسلمين المستضعفين الذين هجروا وفروا من القتل وليس لهم حيلة, وهذا يتأكد على أهل البلاد المجاورة مثل بنغلاديش, والتضييق عليهم يعتبر من الظلم والبغي الذي حرمه الباري سبحانه وتعالى, وهذا أقل ما يقدمه هؤلاء وإلا فالواجب عليهم أن يدافعوا عن أعراض ودماء المسلمين بكل ما أوتوا من قوة.

-إرسال الأموال والإعانات المادية لإخواننا المشردين هناك والبحث عن السبل والطرق إلى ذلك.

-الوقوف والتظاهر لأجل قضية إخواننا خاصة أمام سفارة هذه البلاد {ميانمار} ,حتى يعلموا أن المسلمين كالجسد الواحد وكاليد الواحدة.

-الدعاء لهم بالنصر والتأييد وعلى عدوهم الظالم بالهلاك والدمار والقنوت لهم في الصلوات.

وفي الختام نذكر إخواننا الأفاضل بأن لا يغفلوا عن نصرة إخوانهم أينما كانوا ومهما كانت لغتهم ومهما كانت جنسيتهم فكل ذلك لا يفرق بيننا, فالمسلم أخو المسلم وإن بعدت الأوطان واختلفت اللغات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت