الصفحة 71 من 76

وقال الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب [الدرر السنية ج 10 ص 239] :

إذا فعل الإنسان الذي يؤمن بالله ورسوله، ما يكون فعله كفرا، أو اعتقاده كفرا، جهلا منه بما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم، فهذا لا يكون عندنا كافرا، ولا نحكم عليه بالكفر حتى تقوم عليه الحجة الرسالية، التي يكفر من خالفها.

فإذا قامت عليه الحجة، وبين له ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، وأصر على فعل ذلك بعد قيام الحجة عليه، فهذا هو الذي يكفر. هـ

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ [فتاوى ورسائل الشيخ ج 1 ص 74] :

ثم الذين توقفوا في تكفير المعين في الأَشياء التي قد يخفى دليلها فلا يكفر حتى تقوم عليه الحجة الرسالية من حيث الثبوت والدلالة فإذا أُوضحت له الحجة بالبيان الكافي كفر سواء فهم، أَو قال:

ما فهمت، أَو فهم وأَنكر، ليس كفر الكفار كله عن عناد.

وأَما ما علم بالضرورة أَن الرسول جاء به وخالفه فهذا يكفر بمجرد ذلك ولا يحتاج إلى تعريف سواء في الأصول أَو الفروع ما لم يكن حديث عهد بالإسلام. هـ

فليحرص الشيوخ وطلبة العلم على تقييد إطلاقاتهم في أبواب التكفير وتوضيحها وبيانها حتى لا تكون حجة للغلاة وحتى لا يضل عوام الناس في فهمها وتوجيهها.

نسأل الله الكريم أن يرحمنا ويغفر ذنوبنا ويهدينا إلى سواء السبيل.

والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

أبو الوفاء التونسي

6 -رمضان-1435

3 -جويلية-2014

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت