الصفحة 16 من 23

خلالها ممارساتٍ لا تنسجم مع توجّهاته أو عقيدته أو أيديولوجيته الإسلامية المعلَنة، ولا مع أهداف الإسلام العظيم الذي يزعم تبنّيه.

وقد شاهدنا ذلك ولمسناه بوضوحٍ مندهشين، في الفلوجة أثناء اجتياحها أكثر من مرة، وفي سامراء أثناء العدوان عليها أكثر من مرة، وفي غيرها من الوقائع والحادثات ... إلى أن أسفرت اللعبة عن وجهٍ بالغ السوء لهذا الحزب، الذي خرج مؤخرًا عن الإجماع الوطني الشريف، وشذّ عن توجهات الشرفاء، وانحاز إلى العدو المحتل وأذنابه من الحكومة الفارسية وتشكيلاتها ومؤسساتها، التي تُهلِك الحرث والنسل في العراق، وتَسحق الزرع والضرع على رؤوس الأشهاد ... فقام الحزب المذكور بالانحياز إلى الباطل والظلم والعدوان، ضد الحق والعدل والإنصاف، فأعلن عن تأييده لما يسمى بدستور العراق، ودعا الشعب العراقي لتأييده.

لا نعلم كيف يسير"الحزب الإسلامي"من غير أي ضماناتٍ على مبدأ؛"ادفع الثمن الآن واحصل على البضاعة بعد أربعة أشهر"؟! ... ومن المثير للسخرية بأنّ الجهة المفترَضة التي ستسلّم البضاعة بعد أربعة أشهر، ليست هي نفس الجهة التي قبضت الثمن حاليًا! ... فأي حصافةٍ سياسيةٍ هذه؟! ... وهل هي عملية غَفْلةٍ أم استغفال ... أم أبشع من ذلك؟!

لن نطيل في مناقشة البدهيات التي أتينا على بعضها أعلاه، لكننا نسأل قيادة هذا الحزب الذي يسمي نفسه بـ"الحزب الإسلامي"، ويتبنى الإسلام منهجًا ودستورًا، ويزعم العمل على تحقيق ذلك ... نسأله؛ هل الدستور الاحتلالي الذي انحزتم إليه هو الدستور الإسلامي الذي تزعمون السعي إلى تحقيقه للأمة؟! ... انطلاقًا من الثوابت الشرعية الإسلامية التي شرّعها الله عز وجل ورسم طريقها في قوله الكريم ...

{ ... وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: من الآية 44] .

{ ... وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [المائدة: من الآية 45] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت