فهرس الكتاب
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (ليأتين على الناس زمان قلوبهم قلوب الأعاجم) ، قيل: ما قلوب الأعاجم؟ قال: (حب الدنيا، سنتهم سنة العرب، وما آتاهم الله من رزق جعلوه في الحيوان، يرون الجهاد ضررا ً والصدقة مغرمًا) رواه أبو يعلى مرفوعا ً والحارث بن أبي أسامه موقوفا.
وروى النسائي عن سلمه بن نفيل الكندي رضي الله عنه قال: كنت جالسا ً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: يا رسول الله أذال الناس الخيل ووضعوا السلاح وقالوا؛ لا جهاد قد وضعت الحرب أوزارها! فأقبل رسول الله بوجهه وقال: (كذبوا الآن جاء القتال، ولا تزال من أمتي أمه يقاتلون على الحق ويزيغ الله لهم قلوب أقوام ويرزقهم منهم حتى تقوم الساعة وحتى يأتي وعد الله، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ... الحديث) .
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل، والإيمان بالأقدار) أخرجه أبو داود في سننه.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا ً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) رواه أبو داود بإسناد حسن.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من مات ولم يغزوا ولم يحدث به نفسه؛ مات على شبعه من النفاق) رواه مسلم.
وروى أبو داود وابن ماجه بإسناد حسن عن أبي أمامه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لم يغز أو يجهز غازيا ً أو يخلف عازيا ً في أهله بخير أصابه الله بقارعه قبل يوم القيامة) .
وعن مكحول قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من أهل بيت لا يخرج منهم غاز أو يجهزوا غازيا ً أو يخلفونه في أهله إلا أصابهم الله بقارعه قبل الموت) وهو مرسل من رواية عبد الرزاق عن سعيد بن عبد العزيز.
وما ذكرته هنا من النصوص في هذا المعنى إنما هو قليل من كثير، ولكن أين من ينتفع بما جاء عن الله وعن رسوله؟ وأين من يقتدي بسلف هذه الأمة في رفع لواء التوحيد وإعلاء كلمه الله؟ ومن الذي يؤثر الباقي على الفاني ويبيع دنياه بأخراه؟