الصفحة 27 من 93

فاحذروا أيها القاعدون المتقاعسون المخذلون المرجفون من مقت الله لكم وسخطه عليكم، فإن الجهاد في سبيل الله شريعة ماضيه إلى يوم القيامة.

فعليكم بالتوبه إلى الله والإنابه إليه قبل العرض عليه والحساب بين يديه.

ومع الأسف أن الأمر لم يتوقف على القول بترك الجهاد فحسب، بل تعدى ذلك إلى إذاء المؤمنين المجاهدين والنيل منهم ووصفهم بأنهم إرهابيون، حسب ما يراه اليهود والنصارى وأعداء الدين أو أنهم لا يفقهون حقيقة الإسلام، أو أنهم خارجون على ولاتهم ومجتمعاتهم، فنصبوا لهم العدى وجعلوا يتتبعونهم في كل مكان لأجل تسليمهم إلى العدالة المزعومة، فيصبون عليهم جام غضبهم من سجن وتعذيب نكاية لهم ولما قاموا به من نصرة لدين الله عز وجل، أما يعلم هؤلاء أن الله عز وجل لهم بالمرصاد لما يتعاملون به مع حزبه وجنده الذين قال الله فيهم: {إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور} .

أما يفيق هؤلاء مما هم سادرون فيه من إيذاء وتنكيل بالمؤمنين أم إنهم قد استبطئوا العذاب والانتقام للمظلومين فويل لهم ثم ويل لهم يوم يجمع الله الأولين والآخرين فيقتص للمظلوم من الظالم، أليس الله عز وجل قد تولى محاربه من حارب المؤمنين وتعذيبهم بالعذاب المهين؟ أين هؤلاء من كتاب الله وسنة رسوله وما فيهما من الوعيد الشديد على من تعرض المؤمنين وقام بإيذائهم؟

وهذه جملة من نصوص الكتاب والسنة أوردها تحذيرا ً لهؤلاء من الاستمرار فيما هم فيه وتنبيها ً لغافلهم:

قال تعالى: والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا ًَ وإثما ً مبينا).

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في تفسيره لهذه الآية: (وإن كان أذيه المؤمنين عظيمة وإثمها عظيما ً ولهذا قال فيها {والذين يؤذون المؤمنون والمؤمنات بغير ما اكتسبوا} أي بغير جناية منهم موجبة للأذى {فقد احتملوا} على ظهورهم {بهتانا} حيث آذوهم بغير سبب {وإثما ً مبينا} حيث تعدوا عليهم وانتهكوا حرمة الله باحترامها) .

وقال الغزالي خليل في تفسيره لهذه الآية: (أن من طعن المؤمنين رجالا ً أو نساء بالقذف الكاذب أو بالشتم والسب أو بالضرب والقتل أو بالعدوان عليهم من غير مقتضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت