الصفحة 28 من 93

يقتضي ذلك أو ذنب ارتكبوه فقد أضر نفسه وحملها وزرا ً ثقيلا ً وافتراءً كاذبا ً وجرما ً واضح القبح وواضح التحريم) أهـ.

وقال عز وجل: {إن الذين فتنوا لمؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق} .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من عادى لي وليا ً فقد آذنته بالحرب) رواه البخاري.

وعن جابر بن عبد الله وأبي طلحه رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من امرئ يخذل امرأ مسلما ً في موطن ينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من أحد ينصر مؤمنا في موطن ينتقص فيه من عرضة وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يجب فيه نصرته) رواه أبو داود وأحمد.

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) متفق عليه.

ففي هذين الحديثين دليل على وجوب احترام المسلم وعدم خذلانه وإيذاءه.

وقال عليه الصلاة والسلام: (من ضيق منزلا ً أو قطع طريقا ً أو آذى مؤمنا ً فلا جهاد له) الصحيح الجامع 6378.

وعن حذيفة بن اليمان أنه كان كثيرا ً ما يسأل الرسول عما ستكون عليه الأحوال في أمر هذه الأمة، يقول: (سيكون أمراء يعذبونكم ويعذبهم الله) البخاري ومسلم.

وعن يوسف بن يعقوب عن أشياخة قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اتقوا أذى المجاهدين فإن الله يغضب للمجاهدين كما يغضب للأنبياء والرسل، ويستجيب لهم كما يستجيب للأنبياء والرسل، ولا طلعت شمس ولا غربت على أحد أكرم على الله من مجاهد) رواه ابن عساكر مسندا ً من حديث علي بنحوه.

فبهذه النصوص وغيرها يتبين عظم جرم المعتدي على عباد الله المؤمنين وأن مصيره إلى العذاب الأليم، فاحذروا يا من نذرتم أنفسكم لمطاردة أولياء الله وتعذيبهم والزج بهم في غياهب السجون فإن الله يمهل ولا يهمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت