فالذي نعرفه من ديننا؛ أن الإرهاب هو إعداد القوة لإرهاب الكافرين وإخافتهم وزعزعة أمنهم، وقد وعد الله المؤمنين بقذف الرعب في قلوبهم في أكثر من آية في كتابه، كما نصر نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم برعبهم مسيرة شهر، كما ثبت ذلك في الصحيحين - فارجع إليه -
ثم إن كنت تقصد المجاهدين بقولك:"إنهم لا يعرفون حقيقة الإسلام؛ لربطهم له بما ذكرت".
فقد أخطأت الجادة ولم يحالفك الصواب من وجوه:
أحدها:
اتهامك لهم أنهم لا يعرفون حقيقة الإسلام، فيحتمل هذا الكلام عدم إسلامهم، فتكون قد وقعت في منزلق خطير، فيجب عليك حينئذ أن تتقي الله فيما قلت وتتوب إلى ربك، ويحتمل أن يكونوا مسلمين؛ فيجب عليك معرفة حقوقهم والتعامل معهم على ضوء الكتاب والسنة.
الثاني:
إذا تم إلصاق التهم بهؤلاء وأمثالهم، فأين ما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (لن يبرح هذا الدين قائمًا يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة) [رواه مسلم عن جابر بن سمرة] ؟
وروى مسلم عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك) .
وأنت تعلم أن الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة، فإن قلت؛ بعدمه، فهذا إقرار باطل وإهمال للنصوص الواردة في بيان استمرارية الجهاد.
الثالث:
لماذا ترميهم بتلك العظائم أمام عدوك وعدوهم، أليس هذا من مظاهرة الكافرين ونصرتهم على إخوانك المسلمين؟ أليس في هذا تذلل وخضوع للكافرين وإعطاء الدنيئة في دين رب العالمين؟ أليس في هذا إقرار لهم على سحق بلاد المسلمين وإزهاق أرواحهم؟ إنها