الصفحة 65 من 93

الفتنة في الدين وعدم مراقبة رب العالمين، فراجع حساباتك قبل أن تزل القدم ويحصل الأسف والندم.

-وقولك: (إننا ندين بلا تردد أو تحفظ كل صور الاعتداء على حياة الأبرياء وحرياتهم وكرامتهم) :

فهل حرمة الكافر كحرمة المسلم؟ ومن هم الأبرياء في نظرك؟ ولماذا قلت؛ بأن لهم كرامة والله سبحانه وتعالى لم يجعل لهم حرمة ولا كرامة، بل لعنهم في عدة مواضع من كتابه، وتهددهم بالقوارع والمصائب في الدنيا، والضيق والحرج في صدورهم، وفي الآخرة توعدهم بالعذاب المهين في نار جهنم.

فأي كرامة لهم والله قد أهانهم بقوله: {ومن يهن الله فما له من مكرم ... الآية} ؟

ولماذا يتوجع الكثير على أبريائهم، ولم نسمع من يتوجع على أبرياء العراق ولا الشيشان ولا أفغانستان ولا غيرها من بلاد المسلمين؟

فهل يليق إلى من ينتسب إلى دين الله أن يهذي بمثل هذا الكلام؟ إننا لنتعجب أشد العجب من مثل هذا، وكأنك نسيت أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب أهل الطائف بالمنجنيق، وفيهم من تَزعَم أنهم أبرياء.

فتأمل ما قلت واستغفر الله عسى أن يتوب علينا وعليك.

ومما يزيدنا أسىً وحرقة تهنئتك لزعيم الطغيان باستقلال بلاده، ودعوتك لشعبه الكافر بالازدهار، وكان حريًا بك أن تقول؛ إنك إن تذرهم! كما قال نوح عليه السلام: {رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرًا كفارا ... الآية} ، فنسأل الله العافية.

-وكذا قولك؛ (بأن الإنسان عبد لله، يجب عليه أن يقر بخالقه ويهتدي بهديه، وفق ما أنزل من كتب وأرسل من رسل) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت