ثانيها: القول بأن الواضعين له غير مختارين مردود؛ لأن ما سوى المختار هو المكره، وهم ليسوا بمكرهين، فهم اختاروا القول أو الفعل، وإن لم يصرحوا بأنهم يريدون الكفر وإنما هي حيل لتسير عجلة (الدستور) وبعدها لا يلتفتون إلى أحد.
ثالثها: دعوى أنه ليس في هذا الاستفتاء والتصويت إقرار بـ (الدستور) أو رضى به دعوى عريضة تحتاج إلى دليل، فما الفرق بين من أقرّ بلسانه -من حيث الأصل- ومن أقرّ بكتابته؟
رابعها: ادعاء المصلحة إن لم يكن مبنيًا على حماية جناب التوحيد وحماه، وتعظيم النصوص والأخذ بها والصدور عنها فهو استحسان عقليّ مجرد ليس بحجة، وكل مصلحة غير التوحيد هي دونه، وكل مفسدة غير الشرك هي دونه".. قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ"ولا يسع مكلفًا الخروج عن أوامر الله والوقوع في مفسدة متحققة درءًا لمفسدة مظنونة مساوية لها -كما هو متقرر- فكيف بالوقوع في مفسدة أعظم منها؟! وإننا نسأل: ماذا لو كان الدستور مشتملًا على مسبة النبي صلى الله عليه وسلم هل ستبقى الفتوى بالجواز على حالها؟ فكيف بمسبة الله جل وتبارك وتعالى! أليس الشرك به مسبة له؟ أليس إثبات مادة في (الدستور) منابذة لشرعه مخالفة لنص كتابه وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام شركًا به؟ فكيف بعشرات الموادّ؟! بل الدستور أصلًا.
مستقى من الكفر وهو حكم الشعب.
روى الشيخان في صحيحيهما من حديث أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا أحد اصبر على أذى يسمعه من الله عز وجل: إنه يشرك به، ويجعل له الولد وهو يعافيهم ويرزقهم".
خامسها: من زعم أنه ليس أمام المستفتَين من المسلمين إلا هذا أو ما هو أسوأ منه فقد حجر واسعًا .. لأن في مصر من أهل الإسلام من هو مستعد لإقامة الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على نهج سلف الأمة.