الصفحة 75 من 93

لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين؟

-أيها اليوث الكواسر والأبطال البواسل:

شدوا الهمة، وقدموا النفس رخيصة في سبيل الله، فهذه أيامكم، جاءت فيها رايات الإيمان ترفرف على رؤوسكم تقول لكم:

حق الجهاد فليس عنه خيار ... وغلت مراجل مالهن قرار

خيل المنايا أسرجت فتأهبي حطين إن رحاك سوف تدار

يا مسلمون ومن سواكم للحمى أن كشرت عن نابها الأخطار

فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون، فقد وعدكم الله بإحدى الحسنيين - إما النصر وإما الشهادة -

ولا تلتفتوا إلى القاعدين المخذلين، الذين رضوا بالحياة الدنيا والراحة والدعة، فإن فاقد الشيء لا يعطيه.

وأقول: إنكم أنتم على الحق وهم على الباطل، وقد وعدهم الله بالعذاب إذا لم ينفروا في سبيله ويجاهدوا من أجلة ويرخصوا دمائهم لنصرة دينه، قال تعالى: {إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير} .

ثم ليعلم كل مسلم؛ أن الجهاد في هذه الأيام فرض عين على جميع المسلمين - إلا من عذره الله عز وجل - حيث اجتاحت النصرانية بلاد المسلمين وأثخنت فيها قتلا وإفساد، كما هو في العراق وأفغانستان والسودان وأماكن كثيرة من بلاد المسلمين، فإنْ تخاذل المسلمون عن الدفاع عن دينهم وبلادهم؛ فسوف يجتاح هذا العدو المزيد والمزيد، ولا يتوقف عند حد، لأنه لا يرضى لأحد أن يكون على غير عقيدته أو يعمل بنظام غير أنظمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت