الصفحة 76 من 93

وقد أخبرنا الله عز وجل بذلك في كتابه مما لا يدع مجالا للشك في أهداف حروبهم للمسلمين، فقال تعالى: {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق} ، وقال سبحانه: {ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم} ، وقال سبحانه ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم، وقال تعالى: {ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء} ، وقال: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين} ، وقال تعالى: {قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر} ، وقال سبحانه: {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} .

وليس بخاف على أحد ما جرى ويجري على أيديهم من الظلم والبطش والعدوان الذي لم يسمع في التاريخ مثله، حيث حرقوا الديار وسفكوا الدماء وانتهكوا المحارم ونشروا الفساد في الأرض، يستخدمون في ذلك كل وسائل التدمير التي يحرمونها على المسلمين، وما يجري في العراق اليوم إنما هو إحدى حلقات التدمير التي لا تبقي ولا تذر.

قوم لا يعرفون الرحمة، ولا يعترفون بحقوق، بل لا يرون المسلم - خاصة - إنسان له قيمة أو وزن يذكر.

ولعلك حينما تتأمل في تاريخ الأمريكان وما فعلوه مع بعض الشعوب من التدمير الهائل؛ ليتبين لك أنهم قوم لا يرون غيرهم، وأنهم هم الذين يجب أن يحكموا العالم بأسرة، فاقرأ تاريخهم الأسود لتعلم خبثهم وسوء نواياهم، وأحيلك في ذلك إلى كتاب الشيخ ناصر الفهد حفظة الله؛"التبيان في كفر من أعان الأمريكان"- الجزء الأول -

-معشر المسلمين:

متى تهبوا في الدفاع عن عقيدتكم وبلادكم؟! وأنتم ترون هؤلاء الطواغيت يعتدون عليكم ويجتاحون بلدانكم واحدة تلو الأخرى، إلى متى هذا التخاذل يا أمة الإسلام؟! الله ... الله في الجهاد، فهذا زمانه، فإن لم تفعلوا فبطن الأرض خير من ظاهرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت