الصفحة 53 من 96

والتي اعتبرتها جبهة النصرة ذراع أمريكا الجديد في المنطقة، ونتج عنه اعتقال زعيمها وعدد من أفرادها وقتل آخرين.

وفي أمر مثير للسخرية قدم بترايوس اقتراحًا للإدارة الأمريكية للتعامل مع التيارات المعتدلة داخل جبهة النصرة لقتال جماعة الدولة، ومع أن جبهة النصرة كانت قد أوضحت موقفها من قبل في بعض هذه القضايا، إلا أن العديد من التساؤلات ظلت تُتداول في وسائل الأعلام.

وللإجابة على هذه النقاط وغيرها تستضيف المنارة البيضاء الشيخ/ أبا عبد الله الشامي -عضو مجلس شورى جبهة النصرة، وعضو اللجنة الشرعية العامة-.

في البداية نرحب بالشيخ أبي عبد الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حياك الله شيخنا الكريم.

الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، حياكم الله جميعًا.

المقدم: لنبدأ معكم شيخنا بأهم الملفات التي أثارت جدلًا في الفترة الأخيرة، حيث أعلنت تركيا نيتها للتدخل في ريف حلب الشمالي؛ لمواجهة تنظيم الدولة والبككة، وأعلنت تشكيل تحالف مع عدة دول أخرى للقيام بتلك الحملة، ومن ثم صرحت بعض الفصائل بمشاركتها في هذه الحملة، لكن جبهة النصرة أصدرت بيانًا أعلنت فيه انسحابها من نقاط الرباط مع الخوارج في ريف حلب الشمالي معللة ذلك بعدة أسباب، فما هي حقيقة موقف جبهة النصرة من هذا التدخل؟ ولماذا انسحبتم من رباط النقاط مع الخوارج؟

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

قبل الحديث عن موقف جبهة النصرة من هذا التدخل التركي وعن أسباب انسحابنا من نقاط الرباط ضد الخوارج، لا بد أن نتحدث عن الواقع ما قبل التدخل، فحقيقة واقع حلب وخصوصًا الريف الشمالي ما قبل تدخل تركيا فيه هو على الشكل التالي: حيث أن عندنا مجموعة من الأعداء، فهناك البككة الذين يحاولون وصل ما بين تل أبيض وعفرين، وهناك النصيرية الذين يحاولون جاهدين الوصول إلى نبل والزهراء؛ ليطوقوا مدينة حلب وليفصلوا الشمال عن الغرب وبالتالي يسقط معبر باب السلام.

وهناك الخوارج الذين يحاولون التمدد باتجاه ريف حلب الشمالي، حيث توجد جبهة رباط بيننا وبينهم، يعني أقصد الفصائل مع جبهة النصرة ضد جماعة الدولة تُوجد جبهة رباط تمتد ما بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت