الصفحة 54 من 96

أربعين إلى خمسين كيلو متر، كانت جبهة النصرة ترابط على ما يُقارب خمسة إلى سبعة كيلو متر.

حين بدأت ضربات التحالف الدولي علينا وعلى جماعة الدولة أخذنا قرارًا ضمنيًا بعدم التقدم في ريف حلب الشمالي ومحاولة الاقتصار فقط على رد صيال جماعة الدولة في حال تقدموا علينا.

وبقينا على هذا الحال فترة طويلة نرابط على هذه الثغور ونقاط الرباط هذه، ولم ندخل في أي غرفة عمليات مع الفصائل التي تُدعم من قبل الموك أو غيرها، ولكن حافظنا على نقاط الرباط ردًا لعادية وصائلة جماعة الدولة علينا وعلى بقية المسلمين.

المستجد الذي طرأ هو أن تركيا تخاف من تمدد البككة على حدودها الجنوبية، وبالتالي هذا مؤذن بقيام دولة كردية على الحدود الجنوبية لتركيا فهذا هو السبب الحقيقي لتدخل تركيا.

وتركيا -فيما نرى- هي غير جادة في ضرب جماعة الدولة، على الأقل في هذه الفترة.

المقدم: لكن لماذا ترون ذلك؟

الشيخ: أسباب ذلك ممكن أن نلاحظها من خلال رصد العلاقة ما بين تركيا وجماعة الدولة، ويتجلى ذلك في عدة نقاط منها:

* أن تركيا تستفيد اقتصاديًا من جماعة الدولة والعكس.

المقدم: كيف ذلك؟

الشيخ: ذلك من خلال تهريب النفط، حيث أن أسعار الوقود والمحروقات في تركيا مرتفعة جدًا، فيُباع هذا النفط ويُهرب عبر الحدود مما يعود بفائدة على جماعة الدولة -اقتصادية قوية-، وكذلك يعود بفائدة على الاقتصاد التركي وهذا موجود ولا يُنكر.

* ومنها قضية القنصلية التركية، حيث أنه لما فُتحت الموصل وقع عدد من الدبلوماسيين في القنصلية التركية أسرى بيد جماعة الدولة، ثم جرت عملية مبادلتهم بسلاسة واضحة.

* ومنها قضية قبر سليمان شاه، الذي كان موجودًا في منطقة سيطرة جماعة الدولة، حيث كان الجنود الأتراك يتعاقبون ويتناوبون على حرسه في ظل وجود جماعة الدولة، إلى أن أقدمت الحكومة التركية على الدخول بقوة عسكرية وأخذت هذا القبر إلى مكان تراه مناسبًا بالنسبة لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت