* أضف إلى ذلك قضية عين العرب"كوباني"، حيث أن الحرب التي دارت بين جماعة الدولة من جهة والبككة يساندهم التحالف الدولي من جهة، كانت تصب في مصالح تركيا ولم تكن تصب لا في مصالح جماعة الدولة ولا في مصالح البككة حيث قُتل المئات من جماعة الدولة، وبالمقابل قُتل المئات أيضًا من حزب العمال الكردستاني.
فالقصد أن كل هذا يعني أن تركيا لا تريد أن تفرط بهذه العلاقات مع الخوارج، ولا تريد لهذه القوة العسكرية التي تواجه البككة أن تذهب، يعني بالنتيجة تركيا تخاف على أمنها القومي من البككة وليس من الخوارج، فلا تريد لهذه الشوكة التي تضرب البككة أن تُضرب بقوة.
هذا تحليلنا للموقف التركي حسب رؤيتنا له خلال الفترة الماضية.
الشيء الجديد الذي استجد أن خوف تركيا على أمنها القومي من قيام دولة كردية على حدودها الجنوبية دفع تركيا للتدخل الذي أخذ شكل واسم المنطقة الآمنة أو المنطقة العازلة منزوعة السلاح أو سمها ما شئت حسب ما يُتداول في وسائل الإعلام، فأقنعت تركيا بعض الفصائل بأنها ستعمل منطقة آمنة تمتد من جرابلس إلى إعزاز وستغطي جويًا لهذه الفصائل الداخلة معها بينما هي تتقدم على الأرض.
وحقيقة الأمر أنه منذ أن أعلنت تركيا هذا الإعلان إلى اليوم هي لم تضرب جماعة الدولة بمثل الشراسة التي ضربت بها البككة، فهي تتخذ هذا ستارًا لضربها للبككة؛ لأن مصلحتها الحقيقية هي في ضرب البككة.
فنحن بناءً على هذا الذي يحصل في الريف الشمالي، الموقف المبدئي لنا من الفصائل ومن التدخل أننا جلسنا مع من أمكننا أن نجلس معه من الفصائل وبيَّنا لهم الموقف الشرعي الذي من الممكن أن نذكر بعض أفكاره بعض قليل، وبينا لهم أيضًا الموقف السياسي -بمعزل عن ما هو الموقف الشرعي من ذلك؟ فإن تركيا غير جادة-، يعني بينا لهم أن التعويل على تركيا لن يأتيهم بفائدة. وإذا أردنا الدخول قليلًا إلى الموقف الشرعي، فقد بينت جبهة النصرة في بيانٍ رسميٍ لها عدم جواز الدخول مع الأتراك في هكذا حلف.
المقدم: نعم، ولكن البيان كان مجملًا، أنتم ذكرتم عدم جواز الدخول، فهل من تفصيل في حكم الدخول في مثل هذا الحلف؟
الشيخ: من الممكن أن نفصل قليلًا في ذلك، فنقول وبالله نستعين: