لبعض الفصائل ممن يلح كثيرًا على هذه المسألة أننا لا نرى مصلحة شرعية في الانفكاك عن جماعة قاعدة الجهاد في هذه المرحلة وارتباطنا بها ليس ارتباطًا نفعيًا براغماتيًا كما يصفنا البعض به، بل هو ارتباط شرعي، يعني نشعر أنه واجب في أعناقنا أن نوفي بهذه البيعة التي بايعنا عليها، ولا نرى أيضًا أن بيعتنا لتنظيم قاعدة الجهاد تتعارض أصلًا مع مصالح أهل الشام وثورة أهل الشام والمسلمين في الشام وغير الشام.
هب أننا فككنا ارتباطنا بتنظيم القاعدة، هل ستقوم أمريكا بتغيير وجهة نظرها تجاهنا؟! لن يحدث ذلك {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}
مرسي لم يكن قاعدة، وقدم جميع التنازلات، ومع ذلك عملوا مؤامرة عليه وعزلوه.
صدام حسين كذلك لم يكن قاعدة، ومع ذلك لما خالف المخططات التي ترمي لها أمريكا قاموا بافتعال بعض الأشياء ثم أطاحوا به.
فالقصد من ذلك: نحن ارتباطنا بجماعة قاعدة الجهاد هو بيعة شرعية واجبة في أعناقنا عندما نصل إلى مرحلة إقامة دولة أو حكومة إسلامية عندها من الطبيعي أن تذوب جميع الجماعات في شيء أكبر منه كما قال الشيخ أسامة -رحمه الله-:"فمصلحة الدولة مقدمة على مصلحة الجماعة، ومصلحة الأمة مقدمة على مصلحة الدولة". وكل الفصائل التي طلبت منا هذا الطلب نحن ناقشناهم طويلًا في أننا لا نرى مصلحة شرعية في هذه المرحلة بفك الارتباط عن جماعة قاعدة الجهاد.
ثم لماذا كل هذا الضجيج حول قضية القاعدة وفك ارتباطنا بالقاعدة؟ نحن تنظيم قاعدة، جبهة النصرة هي تنظيم قاعدة، هي فرع من أفرع تنظيم قاعدة الجهاد العالمي، ونحن منذ أن بدأنا بفضل الله -سبحانه وتعالى- نحسب أننا لم نقصر في الدفع عن أهلنا أهل السنة والجماعة في الشام، فجبهة النصرة بفضل الله -سبحانه وتعالى- هي ذراع عسكري قوي لأهل السنة في الشام، وتقدم لأهل السنة قدر استطاعتها وما يتلاءم مع ظروف الحرب الخدمات من ماء وكهرباء وطحين وما إلى ذلك.
نحن عندنا نقدم للناس ما نستطيع أن نقدمه من الأمن عبر المحاكم ودور القضاء.
نتعامل مع كثير من الفصائل عسكريًا وخدميًا وما إلى ذلك، فنحن هذا الشيء الذي نقوم به في الشام هذا هو منهج تنظيم القاعدة بشكل عام، فلماذا هذا الإلحاح علينا في فك ارتباطنا بتنظيم قاعدة الجهاد؟ نحن لن نتغير، سواء فككنا ارتباطنا أو لم نفكه، هذا نحن.