تصريحات هنا وهناك هذا يدل على قراءة ضعيفة جدًا جدًا لحقيقة جبهة النصرة، فهو يعكف على بعض المعرفات وبعض المغردين ويختطف كحاطب الليل منهم بعض المعلومات ثم يأتي ويبني عليها تحليلًا طويلًا عريضًا.
أما هو داخل جبهة النصرة هو لا يعرف ذلك، مع أنه يوجد هناك بعض الإخوة من جبهة النصرة قد يغرد بالتغريدات يعلم الجميع أنها لا تمثل جبهة النصرة ولا منهجنا، وإنما هي تصرفات أفراد لا ترقى إلى أن تمثل تيارًا، فتيار جبهة النصرة الواحد والذي هو الجماعة الواحدة معروف، لا يوجد داخل جبهة النصرة تيار يميل إلى التشدد وتيار يميل إلى التميع، وتيار يريد التصالح مع دول المنطقة، وتيار وطني، وتيار يريد الوطنية والقطرية، وتيار يتعامل بشكل مباشر أو غير مباشر مع قطر وتركيا وصولًا إلى الأمريكان. هذا كله غير موجود.
المقدم: ولكن ماذا عن نية الانفصال عن تنظيم القاعدة؟ هناك شخصيات محسوبة على جبهة النصرة تكلمت في هذه القضية.
الشيخ: نحن بالنسبة لنا ارتباطنا مع جماعة تنظيم قاعدة الجهاد هو عبارة عن بيعة شرعية في أعناقنا على الجهاد في سبيل الله -سبحانه وتعالى- لهذه الجماعة، هذا شيء نعتبره جزء من جهادنا في سبيل الله -تعالى- تحت مظلة الجماعة الواحدة وقبل أن نسمع بكل ذلك، وهو في اجتهادنا الذي ندين الله -تعالى- به أنه يحقق مصالح شرعية، ومصالح سياسية لنا ولأهل الشام وللمسلمين بشكل عام؛ حيث أن الله -سبحانه وتعالى- حضنا على الوحدة، وإذا كان عدونا يقاتلنا بشكل عالمي فيجب أن يكون لنا نحن أيضًا تواصل على الأقل مع بقية إخواننا الذين يجاهدون في الساحات الأخرى حيث أن العدو واحد.
إيران تقاتلنا في اليمن، وتقاتلنا في العراق، وتقاتلنا في لبنان، وفي الشام، والأمريكان كذلك الأمر، فعدونا أوسع من أن نحصره في بشار الأسد وزمرته.
ونحن قلنا مرارًا أن تنظيم قاعدة الجهاد هو عبارة عن تنظيم ونحن نتبع له، وقد قلنا أكثر من مرة وقالها قبلنا الشيخ الدكتور أيمن الظواهري -حفظه الله-: عندما يصل أهل الشام في ثورتهم إلى مرحلة إقامة دولة إسلامية أو حكومة إسلامية فنحن تنظيمنا لن يخرج عن هذا السياق العام في ظل ما يتفق عليه أهل الشام بإقامة دولة إسلامية وحكومة إسلامية تنادي بحاكمية الشريعة، تقوم على الشورى وتبسط العدل، و .. و، هذا قلناه مرارًا وتكرارًا.
لعل البعض فهم منا أننا إذا وصلنا إلى هذه المرحلة وذاب هذا التنظيم الذي اسمه جبهة نصرة في هذه الدولة أن هذا هو مناداة من الآن بفك الارتباط، فهذه مرحلة لم نصلها بعد، وقد قلنا