الصفحة 64 من 96

ونحن في هذا الصدد لا نفعل أفعالًا فعلتها جماعة الخوارج، يعني في الوقت الذي جاءت فيه الفرقة ثلاثين إلى إخواننا وجنودنا المرابطين على جبهة قتال الخوارج في الريف الشمالي، وطلبوا منهم نقطة رباط جبهة النصرة على الخوارج ليحلوا مكانهم، وقالوا لهم: نحن لا يمكن أن نقاتل جبهة النصرة، وإنما فقط من أجل قتال الخوارج. فرفض الإخوة في جبهة النصرة هناك أن يسلموهم نقاط الرباط، فجاءت الطائرات الصليبية الأمريكية وقصفت نقطة الرباط التي نرابط فيها على جماعة الخوارج. هذا الشيء لم يردع جماعة الخوارج على التقدم باتجاهنا، هذا نحن لا نفعله. يعني إذا كانت الطائرات الأمريكية تقصف الخوارج في الريف الشمالي نحن لا نستغل هذا في التقدم عليهم لكن هم يفعلونه.

المقدم: إذن بما أن الفرقة ثلاثين صرحت لكم بأنها لا تريد قتالكم وفقط تريد قتال الخوارج، لماذا إذن قاتلتموها واعتقلتم قياداتها وفعلتم ما فعلتم بها؟

الشيخ: بالنسبة للفرقة ثلاثين باختصار، الشعار هو: ضرب الخوارج، ولكن نحن الهدف الثاني، إن لم يكن الأول! يعني نحن نعرف أن الفرقة ثلاثين هي مشروع أمريكي بامتياز، حيث أنهم قاموا بالتدرب على يد مدربين من الأمريكان بوساطة بعض الدول، وأمريكا تصرح ولا تلمح في أن هذا هو مشروعها الجديد بعد أن مكننا الله -سبحانه وتعالى- من حزم ومعروف. فهي تبني مشروعًا، ولكنها تعلمت من المرات السابقة، هي تنظر أن جبهة النصرة لها حاضنة بين المسلمين، أما جماعة الخوارج فلا تمتلك ذلك، ففي المرحلة الأولى ليضربوا الخوارج وفقط.

نحن باختصار قمنا بضرب الفرقة ثلاثين؛ نظرًا لأنها تمثل ذراع جديدة للمشروع الأمريكي في الشمال، وإذا لم نقطعه منذ البداية فسيتمدد ويتغول إلى غير الشمال، فالفرقة ثلاثين لما طلبت منا نقطة الرباط على الخوارج ولم نعطيها إياها جاءت الطائرات الأمريكية وقصفتنا، هذا أمر.

الأمر الآخر: ليس سرًا نفشيه إنما هذا معروف عند الجميع أن هذه الفرقة التي تُسمى عندهم بـ"الجيش الوطني"أو جزء من الجيش الوطني يدربها أمريكان، ويشرفون على تدريبها منذ البداية.

والأمر الثالث: سواء قام هؤلاء الجنود بالنزول على رغبات أمريكا أو لم يقوموا لكن هم -بالنتيجة وبالجملة- هم مشروع أمريكي، فنحن ننظر إليهم ونتعامل معهم على هذا الأساس.

أنا الآن لا أتحدث عن قضية تكفير الطائفة وتكفير المعين وما إلى ذلك، لكن أنا أتكلم عن أن هذا مشروع خطير يوشك أن ينقض علينا في أي لحظة، وهو مشروع أمريكي بامتياز؛ لأن أمريكا تريد أن تعمل حلًا سياسيًا وجيشًا وطنيًا وحكومة وما إلى ذلك، فهذا جزء منه. هذا أمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت