الصفحة 65 من 96

الأمر الثاني: حين قام الإخوة بضرب الفرقة ثلاثين قامت الطائرات الأمريكية بطيار وبدون طيار بقصفنا وقتلت حوالي سبعة عشر أخًا نحسبهم من الشهداء، نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يتقبلهم عنده، وهذا دليل لمن يمكن أن يشكك في ذلك.

إذا كان البعض يتهمنا بأننا ضربنا الفرقة ثلاثين من أجل عيون الخوارج، فلماذا نحن نرابط على الخوارج طيلة الفترات السابقة؟ لماذا نحن نقاتل الخوارج في الجنوب، لماذا نحن قاتلنا الخوارج في الشرقية، واستُشهد وارتقى من إخواننا ما يزيد على سبعمئة أخ في معارك شرسة مع الخوارج في الشرقية؟

لماذا هذه المزاودات علينا كثيرًا؟! لو كنا نريد الدفاع عن هؤلاء الخوارج لماذا لا نقاتل الفصائل التي ترابط عليهم في الشمال والجنوب؟ لماذا لا نفعل ذلك؟ نحن لا نفعل، ولسنا مستأجَرين لا من أجل الخوارج ولا من أجل أمريكا ولا من أجل غيرهم، لنا شخصيتنا المستقلة، ولنا أولوياتنا التي نمشي فيها، ونحاول التوافق قدر المستطاع مع من أمكن من الفصائل المسلمة على أرض الشام وصولًا إلى تحقيق غايات أهل الشام بالنصر والتمكين -إن شاء الله تعالى-، لا يعنينا في ذلك الخوارج أو غير الخوارج، نحن ليس بالضرورة إذا كانت أمريكا عدوة للخوارج والخوارج أعداء لأمريكا أن نكون نحن إمعة نتبع هذا أو هذا، نحن أعداء لأمريكا، ونحن أعداء للخوارج، ونحن لا ننسق لا مع أمريكا ولا مع الخوارج.

المقدم: الشيخ أبو عبد الله الشامي جزاك الله خيرًا على هذا اللقاء، ونسأل الله أن ييسر لنا لقاءات أخرى في مرات قادمة -بإذن الله تعالى-.

الشيخ: إن شاء الله، جزاكم الله خيرًا، وبارك الله فيكم.

المقدم: كما نتوجه بالشكر الجزيل لكم إخواني المستمعين في كل مكان، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت