الصفحة 85 من 96

3.الوقفة الثالثة: إن حكمنا على طائفة جماعة الدولة إنما جاء من خلال السمة العامة والطابع العام الذي دلت عليه الممارسات الواضحة والتي تمثل التيار الظاهر القوي في تلك الجماعة، فنحن لا نتكلم عن الفكر النظري أو عن العقائد والتصديقات والقناعات بل عن الممارسات العملية؛ فأهل السنة كونهم يقولون أن الإيمان قول وعمل فلا يحكمون على الآخرين من عقائدهم فقط بل من ممارساتهم، فنحن لا ننظر في القلوب والنوايا بل في الأعمال الظاهرة فلنا الظاهر والله يتولى السرائر،

يقول سيدنا عمر -رضي الله عنه-:"فمن أظهر لنا خيرًا أمناه وقربناه وليس إلينا من سريرته شيء الله يحاسبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءًا لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال إن سريرته حسنة". [1]

4.الوقفة الرابعة: نحن لا نعتبر مبادراتنا شرع الله الذي يكفر من خالفه، لكن مبادراتنا هي دعوة لشرع الله جادة وصادقة وعلى أنفسنا أولًا، وليس وجود جماعة الدولة في الشام من عدمه مدرجًا في هذه المحكمة بل هي دعوة لوقف القتال والنظر في الحقوق من الدماء وغيرها لرد المظالم والحقوق وحل النزاعات بين مجمل المتخاصمين، وعلى هدي ونور من الكتاب والسنة وذلك فيما لنا وعلينا ونُشهد الله لو أنا نعلم أنا لو كفننا عنكم كففتم عنا لفعلنا خصوصًا وأن اعتداءاتكم الأخيرة علينا في كلٍ من الدير والحسكة إنما جاءت بعد دعوة أميركم الشيخ البغدادي ومبادرته بأنكم تقفون عمن يكف عنكم، فلم تلتزموا بكلام أميركم حيث أننا لم نكن في صراع معكم في الشرقية وقتها ولما حصل الاعتداء قمتم بالوقوف مع من اعتدى، وأدخلتمونا في صراع نحن وأنتم في غنه عنه بدل أن تقوموا بمحاسبة ومعاقبة من خالف أمر أميركم.

5.الوقفة الخامسة: ورد في كلام المتحدث الرسمي أبي محمد العدناني قوله أن ما ذكرناه بحقهم لا تتقصد الدولة فعله، وللتعليق على هذا أقول:

(1) صحيح البخاري , كتاب الشهادات , باب"الشهداء العدول"برقم: 2641

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت