الصفحة 86 من 96

إن كثيرًا من الأفعال التي ذكرناها واضح أنها مقصودة هذا من جهة، ومن جهة ثانية فأهل السنة يميزون بين انتفاء القصد الذي هو مانع من إلحاق الوعيد بفاعل الفعل وبين قصد الفعل دون قصد ترتب آثاره عليه، وجميع ما ذكرناه بحقكم هو من النوع الثاني.

وإذا كنت تريد بهذا القيد الذي ذكرته الالتفاف على المباهلة فاعلم أن الله مطلع على السرائر؛ فالمباهلة دعاء تدعو به الله تعالى واللهُ يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

6.الوقفة السادسة: لقد باهلتني على أشياء وسكت عن أشياء، فهل سكوتك إقرار بها أم بما تفسر لنا سكوتك؟ وإني سائلك هاهنا عدة أسئلة:

هل تباهلني على أن الذي قتل الشيخ أبا خالد -رحمه الله- ليس منكم؟ فإن قلت إن هذا يحتاج لقضاء شرعي لا لمباهلة حتى نستبين الأمر، لقلت لك: صدقت فهلم.

هل تباهلني على أن الشيخ البغدادي قال وبحضرتك:"الارتباط بخراسان ليس خروجًا علينا ولا مانع عندي من ارتباط الجبهة بخراسان مباشرة"؟

هل تباهلني على أن الشيخ البغدادي قال وبحضرتك:"أنا في عنقي بيعة للشيخ أسامة ولما قتل تقبله الله كتبت بريدًا جددت فيه البيعة للشيخ الظواهري -حفظه الله-، ونحن نسمع ونطيع لأمراءنا في خراسان"؟

هل تباهلني على أنكم أخفيتم الجزء الذي ينص على تجميد الوضع على ما كان عليه في رسالة التجميد ما قبل الفصل؟

هل تبالهني على قتل المصلحة وعلى فتوى الظفر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت