الحمد لله القائل: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُم) .
والصلاة والسلام على رسول الله القائل:"تُقَاتِلون اليَهود فتُسَلَّطُون عليهم حتى يَختبِِئ أحدهُم وراءَ الحجرِ فيَقول الحَجر يا عَبدَ الله هذا يهودي ورائي فَاقْتله".
أما بعد ..
إخواني المسلمين في مغرب الإسلام خاصة وفي بلاد الإسلام عامة , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أتوجه إليكم بخطابي هذا وقد انقضى الأسبوع الثاني على جرائم القصف والإبادة المتواصلة , التي يتعرض لها إخوانكم و أهليكم في غزة وسط تواطؤ دولي , وخيانة واضحة وضوح الشمس من أنظمة الردة العربية بما فيها النظام الجزائري العميل , والنظام الموريتاني الخائن.
وودت في هذا الخطاب أن أوجه أربع رسائل:
الرسالة الأولى إلى إخواني المسلمين في الجزائر , أقول لهم: إن الدور الخياني الذي يقوم به نظام مبارك العميل في مصر لا يختلف كثيرًا عن الدور الخياني لنظام بوتفليقة وأعوانه في الجزائر , هذا النظام الذي طالما تبجح ونافق وسوَّق لشعارٍ زائف يزعم فيه دجلًا أنه مع فلسطين ظالمة أو مظلومة , ها هو اليوم سرعان ما بيّنت الأحداث أنه ليس يخون ويخذل غزة فقط ولكنه يمنعكم ويحرمكم من مجرد البكاء والصياح على قتلاكم في غزة. فالذي يغلق المعابر في رفح وتنهال هراوات كلابه على الشعب المصري لصده عن نصرة إخوانه ليس بأكثر خسة ولا نذالة من الذي يمنع المسلمين في الجزائر من مجرد التظاهر السلمي , وتنهالُ هراوات كلابه على الشباب المسلم الذي أخرجته الحمية والغيرة في شوارع القبة وباشجراح والحراش يوم الجمعة.
و الذي تسارع أجهزته القمعية في كل مرة لاعتقال الشرفاء والأحرار من الشباب الصادقين الذين حركتهم النخوة والأخوة الإسلامية فنصروا إخوانهم بأضعف الإيمان.
وإن الذي يصافح ليفني في مصر ليس أكثر جرمًا عن من صافح السفاح باراك الذي يذبح الآن إخواننا في غزة , إنه بوتفليقة حبيب اليهودي أونريكو ماسياس ذاك الحاقد الذي قاد منذ أيام قليلة مسيرة تأييد لذبح إخواننا في غزة! إنه بوتفليقة وجنرالاته الذين عينوا يهودي كمستشار في حكومتهم اللعينة.
تعددت الوجوه والخيانة واحدة , واختلفت البلدان والعمالة واحدة.
فيا إخواني المسلمين في الجزائر إنني أدعوكم لأن تهبوا لنصرة إخوانكم في غزة بالنفس والمال , وأن تنطلقوا من مساجدكم للشوارع وتواصلوا مسيراتكم واستنكاراتكم غير مبالين بالقرارات الباطلة المانعة للتظاهر إذا كانت فقط لنصرة غزة بينما يرحبون بها ويدعون لها إذا كانت تُسَوِّق للعهدة الثالثة اللعينة.
وإنني أدعوكم لكي تلتفوا في احتجاجاتكم هذه بالصادقين الثابتين غير المتاجرين بالقضية الفلسطينية والذين لم تتلطخ أيديهم بنجاسة المشاركة في نظام خائن لله ولرسوله ولقضايا المسلمين.
وأدعوكم بأن تشنوا حملات للإضراب لا تنتهي إلا بانتهاء العدوان الظالم على إخوانكم لتشكلوا ضغطًا على هذا النظام المتواطئ بصمته وذلك أضعف الإيمان.