الصفحة 11 من 145

الرسالة الثانية: أوجهها لمن بقي فيه ذرة من إيمان من جيش وشرطة ودرك جزائري أقول لهم: إلى متى توجهون أسلحتكم وقصف طائراتكم ضد أبناء جلدتكم؟ إلى متى؟ ألا تستحون من الله أن يتزامن قصف مروحياتكم اليوم في جيجل وفي بومرداس وفي تيزي وزو على رؤوسنا مع القصف الإسرائيلي على إخواننا في غزة؟ ألا تخجلون أن يسلم منكم اليهود والنصارى ولا يسلم منكم المجاهدون الواقفون في وجه الحلف اليهودي الصليبي؟ أليس فيكم رجل مثل بو معراف يقف وقفة مشرفة ويفرغ رصاصاته في رؤوس طالما حاربت الله ورسوله والمستضعفين من بني جلدتكم؟

إننا حينما نقاتلكم اليوم فإنما نقاتلكم لأنكم تحولون بيننا وبين وكلاء اليهود والصليبيين الذين باعوا فلسطين ولن ينصروها , بل ويمنعوننا من نصرتها والذين أصبحوا خط الدفاع الأول عن مصالح الكفار في بلادنا , وتركوكم أنتم لتكونوا وقود حرب تُخاض ضد الأمة المسلمة, فراجعوا أنفسكم, وهل من توبةٍ صادقة إلى الله.

الرسالة الثالثة: أوجهها إلى إخواني المسلمين في المغرب الإسلامي وبالأخص أهلنا وأحبابنا في موريتانيا أهل الرباط والجهاد فأقول لهم: اليوم يومكم لنصرة إخوانكم , إن تطهير موريتانيا من دَنَس العلم الإسرائيلي المرفرف فوق سمائها وطرد اليهود وغلق سفارتهم هو دين في أعناقنا , فنعمل بكل ما نملك من قوة حتى نقضي أو نهلك دونه.

ونحن سنستعين على تحقيق هذا الوعد بالله تعالى أولًا ثم بأهلنا في موريتانيا الذين رفضوا هذه الخيانة منذ اليوم الأول من الإعلان عنها وظلوا يطالبون بتصحيح الوضع كلما واتتهم الفرصة لكن المتسلطين على رقاب الشرفاء الأحرار قابلوا كل هذه النداءات بالاستهتار والاستخفاف.

فيا أبناء أمتنا في موريتانيا هذا أوان الجهاد وبذل الأنفس في سبيل تحقيق هذه الغاية فلم تعد المسيرات السلمية وحدها كافية لحمل الدولة الموريتانية على الاستجابة لصوت الحق والعقل.

إن بقاء هذه العلاقة واستمرارها ليس فيه إساءة لكم وحدكم فحسب بل فيه إساءة للإسلام وأهله جميعًا , ولذلك فإنما ندعوكم لغسل هذا العار الذي لحق بنا , ونحثكم على نسف هذه العلاقة المشينة نصرةً لإخوانكم في غزة , ونستنفركم للجهاد ونستنهضكم لضرب المصالح الغربية في كل مكان , فإن الله تعالى قد أمرنا بالانتصار فقال: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواعَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) .

ويا أهلنا في مغرب الإسلام عامة: ها هي مصالح اليهود والصليبيين منتشرة في بلادكم وإخوانكم يستصرخونكم , فمدوا أيديكم للمجاهدين ونسقوا معهم لضرب المصالح اليهودية والصليبية في بلادنا بلا رحمة ولا شفقة , انتقوا الأهداف بدقة وزودوا إخوانكم بالمعلومات , خططوا بهدوء واستعينوا بالسر والكتمان , وتوكلوا على الله , ولا تشاوروا أحدًا في ضرب قتلة الأنبياء وعباد الصليب المتحالفين على سحقنا بلا رحمة ولا شفقة.

الرسالة الأخيرة: أوجهها لإخواني المسلمين والمجاهدين في غزة , قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُواوَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) , وقال عز من قائل: (إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَقَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِوَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءوَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) .

يا من تمالأت عليهم الدنيا بأسرها , ويا من أعان على قتلكم الحكام المرتدون من بني جلدتنا , إننا من هنا من أرض الجزائر ومن فوق هذه الذُرى التي انطلق منها آباؤنا لدحر المحتل الفرنسي والتي نواصل منها قتالنا لدحر أبنائه وذيوله نقول لكم إن قلوبنا لتغلي كالمراجل على مصابكم , وإنني والله لأتشرف وجنودنا كي نكون الآن بجنبكم , أرواحنا دون أرواحكم ودماؤنا دون دمائكم, نناجز أعداء الله ورسوله ونذود عن أخواتنا وأمهاتنا وأطفالنا , ولكن أبناء فرنسا ويهود بني جلدتنا الذين يتزامن قصفهم اليوم على رؤوسنا مع قصف اليهود عليكم لم يتركوا لنا خيارًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت