بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني المسلمين في كل مكان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
خطابي هذا يأتي في الوقت الذي تدق فيه فرنسا والغرب الصليبي طبول الحرب بالوكالة في منطقة الساحل الإفريقي، ففي هذا الوقت الذي كان يفترض فيه صدور قرارٍ أممي ودولي لوقف المذابح والمجازر المروعة التي يرتكبها النظام السوري المجرم بحق أطفال ونساء وأبناء الشعب السوري المسلم؛ في هذا الوقت الحرج يُصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2071 الذي يعطي الضوء الأخضر لاحتلال بلاد المسلمين في مالي، ذلك البلد الفقير الذي يعاني أهله أصلًا الفقر والبؤس والحرمان الناتج عن نهب الغرب الصليبي لثرواته، فجاء هذا القرار الظالم ليزيدهم فوق النهب احتلالًا مباشرًا غاصبًا يضاف إلى احتلال فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال.
إنها حلقةٌ جديدةٌ من حلقات الغزو الصهيوصليبي لبلاد المسلمين، تُبيِّن بوضوح معالم قانون الغاب العالمي المرتكز على ازدواجية المعايير والسياسات الظالمة التي يطبقها الأقوياء على الضعفاء والطغاة على المستضعفين، فمن كان يتصور أو يخطر على باله أن تتسارع الاجتماعات ويتكثف الحشد واللقاءات في هذا الزمن القياسي فتنعقد جلسات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي والإفريقي؛ لا لإسقاط السفاح المجرم بشار، ولا