لردع الإجرام الإسرائيلي المتواصل ضد أهلنا المحاصرين في غزة، ولكن لغزو مالي بحجة منع المسلمين فيها من أن تحكمهم شريعة الإسلام، ولوقف الخطر الإسلامي الداهم الذي لا يبعد عن أوروبا سوى ثلاثة آلاف كيلو متر كما يزعمون، فصدق ربنا عز وجل إذ يقول: (وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) .
أيها المسلمون المستضعفون، أيها الأفارقة المنهوبة ثرواتكم من طرف فرنسا، يا أحرار العالم التواقين لإقامة العدل بين الناس جميعًا؛ إننا اليوم أمام لحظةٍ تاريخيةٍ مهمة يُعاد فيها تسويق الكذب على العالم وتُستنسخ فيها أساليب التضليل الشيطاني، لحظة تعود بذاكرتنا للوراء أيامًا قبل غزو العراق لتُذكِّرنا بأكبر أكذوبةٍ أمريكية روَّج لها بوش وكولن باول بغرض الشحن والحشد للحرب؛ فهل تذكرونها؟ إنها أكذوبة الأسلحة الكيماوية، وأن صدام يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالقاعدة وبالزرقاوي.
واليوم ها هي فرنسا الصليبية تردد نفس الأسطوانة الأمريكية لتبرير حربها، وتقوم بنفس الدور القذر والمشبوه، فيهرول وزير خارجيتها هنا وهناك ليحشد العالم لغزو مالي من خلال اختلاق الأكاذيب التي تبرر هذه الحرب الظالمة المفروضة من فرنسا على الجميع وعلى رأسهم الأفارقة ودول الساحل، ها هو هولاند يكذب ويجعل من تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي الشماعة التي يعلق عليها إخفاقاته السياسية الداخلية، وليخفي وراءها أيضًا الأهداف الخطيرة والكارثية التي ستتعدى احتلال مالي وتقسيمها وتدميرها لتصل شظاياها المتفجرة لكل جيرانها من دول المنطقة لا محالة.