النيجر، نيجيريا، توغو، بينين، يمكن شراء طفلٍ بمئتين وثلاثين يورو، وهذا المبلغ دون مساومة، السعر يشمل النقل والاستخدام غير المحدود للطفل، ومعظم الأطفال لا يحصلون على أجرٍ أبدًا. في بعض الأحيان يتمكن الأطفال من الهرب من المزارع، التقينا صبيين من مالي عملا كعبدين في مزرعةٍ في ساحل العاج:
الصحفي: هل أردت الذهاب للعمل في زراعة الكاكاو؟
طفل: لا، التاجر احتال علينا للذهاب معه.
طفل آخر: إذا عملت ببطء أو رفضت العمل يضربونك.
الطفل الأول: هناك أطفالٌ كثيرون، جميعنا حاولنا الهرب، أصحاب المزارع طاردونا، اختبأنا طوال الليل وفي اليوم التالي عثر علينا رجلٌ وساعدنا في العودة إلى موطننا.
الشيخ أبو مصعب عبد الودود يكمل حديثه:
وبالموازاة مع ذلك هناك الحقد الصليبي الأسود المتجذر في وجدان فرنسا وأعماقها والذي يجعلها تطعن في عرض نبينا عليه الصلاة والسلام بنشرها للرسوم المسيئة، وتمنع المسلمات في فرنسا من حقهن الشخصي في ارتداء النقاب، وتضيق على المسلمين في بلدها، وهو نفسه الحقد الذي يدفعها اليوم للحشد لحربٍ تمنع المسلمين فيها من حقهم في أن يعيشوا ملتزمين بشريعتهم وإسلامهم في بلدهم الذي يمثلون فيه قرابة 90%.
بكل بساطة هي إذن حربٌ فرنسيةٌ ظالمةٌ بالوكالة دافعها هو الجشع المادي الممزوج بالحقد الصليبي على الإسلام والمسلمين.
وفرنسا لتحقيق مآربها تحرص اليوم كل الحرص على التدخل والتواجد العسكري الذي سيصبح دائمًا مستدامًا في شمال مالي، ليس هذا فحسب بل إنّ تلك الخطوة الأولى إن نجحت -ولن تنجح بإذن الله- ستكون بمثابة حصان طروادة الذي سيتم من خلاله إكمال بقية المخطط الشيطاني المعتمد على تغذية الصراعات في المنطقة والتشجيع على تقسيم المقسم، وهو ما يهدد ليس مالي فقط بل كل دول الجوار بالويلات والحروب والتقسيم، وما تقسيم السودان عنا ببعيد.
الرسالة الثانية:
أحببت أن أؤكد فيها على أنّ تنظيم القاعدة لم ولن يشكل خطرًا لا على مالي ولا على دول الجوار ولا على الأفارقة كما تكذب وتزعم فرنسا، إذ أنّ المجاهدين هدفهم واضح وهو