فهرس الكتاب
الدفاع عن دينهم ومصالح أمتهم من خلال استهداف الحلف الصهيوصليبي حتى يتوقف عن احتلاله لبلاد المسلمين وتدخله في شؤونها، أما دول الجوار والدول الإفريقية فليست من أهدافنا إلا على وجه الدفاع عن أنفسنا، لذا على قادة هذه الدول أن لا ينجروا إلى حربٍ ليست هي حربهم، عليهم أن يتعلموا من أخطاء غيرهم، عليهم أن يعلموا أنّ فرنسا تريد مصلحتها لا مصلحتهم، تريدهم أن يكونوا هم وجنودهم وشعوبهم وقودًا لمحرقةٍ سيطال شررها عواصمهم في الوقت الذي سيكون فيه الشعب الفرنسي آمنًا متنعمًا بثروات الأفارقة ومتخندقًا وراء البحار البعيدة. لذا فإني أنصح هؤلاء القادة بأن لا يصطفوا وراء هولاند إن كانوا حقيقةً يريدون مصلحة بلدانهم وشعوبهم، وليتعظوا بالمثل القائل:"إذا كان بيتك من زجاج فلا ترم الناس بالحجر"ومعلومٌ أنّ البيت الأغواري من زجاج وكذلك البيت السنغالي والنيجيري والموريتاني، ولسنا حريصين من جهتنا ولا راغبين في رمي تلك البيوت بالحجر إلا أن تصلنا أحجارهم فحينئذ سنضطر إلى رمي بيوتهم الزجاجية الهشة بالحجر.
الرسالة الثالثة:
إلى الشعب المالي المسلم الأبي المعتز بدينه وبحضارته الإسلامية العريقة أقول لهم: إنّ المشكلة القديمة الجديدة في بلدكم هي مشكلةٌ داخلية بين المسلمين، ويمكن أن تُحلَّ داخليًّا بالصلح بين المسلمين أنفسهم دون أن تراق فيها قطرة دمٍ واحدة، وكل عقلائكم وشرفائكم وأعيان بلدكم مقتنعون بذلك ويعلمون إمكانه، فما شأن الكفار الغرباء ببلدكم؟ وما دخل الغزاة الصليبيين بمشاكل المسلمين؟ متى كانت قوى الاستكبار والطغيان العالمي من سافكي دماء الأبرياء وتجار حروب النفط حريصةً على مصلحة المسلمين لولا أنه الطمع في المزيد من النفط المختلط بالدم المسلم؟
إنّ فرنسا تكذب عليكم حينما تزعم أنها تحرص على وحدة مالي بينما الدلائل كلها تشير بوضوحٍ إلى العكس من ذلك وتؤكد أنها أكبر حريصٍ على تقسيم البلد، أليست هي من دعمت حركة تحرير أزواد بغرض تمكينها من السيطرة على شمال مالي وإقامة دولةٍ مستقلةٍ فيه؟ لكن بحمد الله فإنّ إخوانكم المجاهدين وأبناءكم في الشمال من الإسلاميين هم من حطم مشاريعها الشيطانية وأفسد مخططاتها الماكرة، واليوم تريد فرنسا إعادة نفس المحاولة بطريقةٍ ملتوية تعتمد فيها على التدخل العسكري أولًا ثم التقسيم ثانيًا بحيث يظل الشمال خاضعًا لعملائها ووكلائها بصفةٍ دائمة، ولكن هيهات وهيهات.
فيا إخواني المسلمين في مالي، إنّ الضمانة الحقيقية لوحدة مالي ووحدة شعبها هو المشروع