الصفحة 111 من 145

الإسلامي الذي سيمنع التقسيم ويحقن الدماء ويحقق العدل ويرجع الحقوق ويؤاخي ويؤلف بين كل طوائف شعبكم، وهناك اليوم فرصٌ ذهبية وثمينة للتفاهم والاتفاق حول هذا المشروع بين أبناء الشعب المسلم الواحد وإخوة الدين الواحد بعيدًا عن قوى الاستكبار العالمي وبعيدًا عن التدخل العسكري الذي تدفع إليه فرنسا الصليبية والذي لن يجلب لكم إلا الدمار والخراب والويلات، فلا تفوتوا تلك الفرص الثمينة وادعموها بكل قوةٍ وحزم.

وهنا أغتنم الفرصة أولًا لأوجه الشكر والامتنان لأهلنا في الجنوب المالي، الذين هبّت أعدادٌ كبيرةٌ من شبابهم الغيور على دينه وعلى أرضه والتحقت بصفوف المجاهدين لكي تدافع عن الإسلام وتساهم في التصدي للغزاة الذين يريدون احتلال أرضهم.

وثانيًا لأدعو الشعب المالي المسلم أن يهب بعلمائه ودعاته وشبابه وشيوخه وشرفائه ومثقفيه وكل قبائله لحماية المشروع الإسلامي بوضع أيديهم في أيدي إخوانهم في حركة أنصار الدين، وليتفاهموا معهم وليكونوا يدًا واحدة وصفًّا متماسكًا ينقذ البلد من التقسيم ويفوِّت الفرصة على المتربصين الذين لا تهمهم مصلحة البلد ولا مصلحة الشعب، وسيكون صفهم المتماسك هذا بإذن الله بمثابة السد المنيع الذي سيحُول دون الغزو الصليبي الخارجي المرتقب ويبدد أطماعه.

كما أنني أهيب بالمسلمين في كل مكان أن ينصروا إخوانهم في مالي ويقدموا لهم كل أنواع الدعم والمساعدة، فالمسلم أخو المسلم والمؤمنون كالجسد الواحد.

الرسالة الرابعة:

هي رسالةٌ أوجهها للشعوب الإفريقية، أحب أن أوضح لهم بأنّ معركة القاعدة والمجاهدين مع الغرب المتغطرس ليست دفاعًا عن مصالح المسلمين فحسب بل هي دفاعٌ عن المظلومين والمستضعفين في كل العالم، وهي مقاومةٌ للظلم المسلّط على البشر جميعًا وتحديدًا على الأفارقة الذين استعبدهم الرجل الغربي وساقهم عبيدًا مكبلين في سلاسلهم عبر المحيطات ليبني حضارته على حساب معاناتهم ومأساتهم.

إننا نريدكم أن تتحرروا من الهيمنة الغربية وتكسروا الأغلال؛ لأن من أهدافنا أن يتحرر العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ونريد أيضًا أن تسود العدالة بين الناس جميعًا فلا فرق بين أسود ولا أبيض إلا بالتقوى، فانتصار المجاهدين ضد الغرب الذي ينهب ثرواتكم ويبني رفاهية شعوبه على حساب فقر وبؤس أطفالكم هو في حقيقته انتصارٌ لشعوب إفريقيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت