الصفحة 113 من 145

الأولى والثانية؛ حيث كلفت أمريكا الحرب العالمية الأولى نحو مئتين وخمسين مليار دولار، ثم الحرب العالمية الثانية نحو أربعة تريليونات دولار، وكانت كلفة الحرب على ما يسمى بالإرهاب أكثر من الحرب الكورية وحرب فيتنام وحرب الخليج الثانية التي كانت عند تسعين مليار دولار، وتحت راية هذه الحرب دخلت الولايات المتحدة الأمريكية في حربين على أفغانستان عام 2001 ثم على العراق عام 2003 وكانت الكلفة عند تريليون وثلاثمائة مليار دولار، وذلك حسب الأرقام الرسمية دائمًا.

قبل نحو شهرين أصدرت جامعة براون الأمريكية تقريرًا قدّر تكلفة الحرب على ما يسمى الإرهاب بنحو أربعة تريليونات دولار، وكشف عن زيادةٍ هائلةٍ في النفقات الأمريكية على الدفاع حيث صرفت البلاد منذ عام 2002 نحو ستة تريليونات وخمسمائة مليار دولار، كما ربط التقرير بين تكلفة هذه الحرب وأزمة الديون التي تعيشها أمريكا حاليًّا؛ إذ ارتفع الدين من نحو خمسة تريليونات وسبعمائة مليار دولار إلى أكثر من أربعة عشر تريليون حاليًّا، ويرى خبراء أنّ الأزمة المالية العالمية الحالية من النتائج غير المباشرة لهذه الحرب، ولأن الخوف هو أشد أعداء الاقتصاد فقد تأثر النشاط الاقتصادي بتقلص حركة الأموال والأشخاص في عدة بلدانٍ بفعل الإجراءات الأمنية المشددة.

ما أوردناه من أرقام يحصي الفاتورة التي دفعتها أمريكا لوحدها، لكن العالم بدوره دفع أعباء اقتصادية بشكلٍ مباشر أو غير مباشر لهذه الحرب العالمية بامتياز، حربٌ ما زال دخانها يتصاعد في مناطق عدة.

الشيخ أبو مصعب عبد الودود يكمل حديثه:

واسألوا أمهات الجنود الفرنسيين القتلى في أفغانستان: هل كان قرار المشاركة في تلك الحرب صائبًا من طرف ساركوزي أم أنّ تبعاته كانت لعنةً وخسارةً على فرنسا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت