فهرس الكتاب
تقرير مرئي من قناة تلفزيونية:
قُتل ابنها في أفغانستان في شهر أوت 2010.
الأم: إنه ابني الوحيد .. والآن هو نزيل المقبرة.
بمجرد أن أفتح عيني في الصباح أفتقد ابني، فقده يؤرقني، أنا محكوم علي أن أعيش هكذا حتى النهاية، لكني أحس بغضب .. إنه مكبوت بداخلي، ومن المفارقات .. فعندي إحساس بأن ابني قتل من أجل لا شيء، وبالنسبة لي فكل الذين فقدوا حياتهم بما فيهم ابني قتلوا من أجل لا شيء.
أم أخرى: هذا حوار أجريته مع ابني خلال مكالمة هاتفية، قلت له كالمعتاد كيف حالك؟ هل أنت بخير؟ فقال: لا لست بخير ..
فقلت له: ماذا هناك؟ قال: لا .. لا شيء .. إنه الجيش.
قلت له: ماذا؟ ماذا يفعلون؟ هل حدث لك شيء؟ قال: لا .. لا شيء على الإطلاق .. ولكني لست بخير، حقيقة لا أدري لماذا نحن هنا!! المهام التي نحن فيها لا معنى لها يبدو أنها اعتباطية، فلا أرى لمهامنا أي داعٍ أو ضرورة!! الرأي العام السائد عند الجنود أننا هنا .. نموت من أجل لا شيء.
رجل فرنسي: نعم .. أنا أظن أنهم ماتوا من أجل لا شيء.