فهرس الكتاب
الشيخ أبو مصعب عبد الودود يكمل حديثه:
وإذا كان عقلاؤكم قد اتفقوا على أنه كان قرارًا خاطئًا فاعلموا أنّ قرار هولاند بشن الحرب في الساحل ستبيِّن لكم الأيام القادمة أنه أفدح من خطر ساركوزي وثمنه سيكون باهظًا وأكبر كلفة.
إنّ الحفاظ على مصالح فرنسا يكمن فقط في التخلي عن الأسباب والسياسات التي جعلت فرنسا مستهدفة، ومصالح فرنسا يمكن للساسة العقلاء فيكم أن يحافظوا عليها بطرقٍ ميسورة أقل تكاليف بكثير من تكاليف حرب هولاند، فقط عليهم أن يخطوا في الاتجاه الصحيح.
فخذوا زمام المبادرة كما أخذه أجدادكم الثائرون من قبل وتحركوا قبل فوات الأوان لوقف وإسقاط هذا الرئيس الفاشل الذي يريد أن يغطي على فشله بإغراقكم أكثر وأكثر في حربٍ خاسرة أهم ميزاتها أنها ستضفي الشرعية أكثر على قضيتنا وتمنحنا تعاطفًا أكبر وتجعلنا أكثر إصرارًا وعزيمة على ضرب مصالحكم، وما أكثر تلك المصالح الحيوية جدًّا التي لم نقرر لحد الآن استهدافها في دول الساحل.
ولا يفوتني في هذا المقام أن أخص عائلات المختطفين الفرنسيين بتأكيدٍ مهم:
رئيسكم هولاند يتناقض في قضية أبنائكم ويستغبيكم؛ فهو من جهةٍ يعلن لكم أنه يعمل على إنقاذهم بينما على أرض الواقع من خلال إصراره على التدخل العسكري وتحركاته العسكرية السرية يحفر قبورهم ويريد التخلص من عبئهم، فأنصحكم بالتحرك السريع العلني والإعلامي لإنقاذ أبنائكم الذين سيضحي بهم هذا الرئيس لأجل حساباته الشخصية والسياسية، ولو كان المختطَفون من أقاربه لتعاطى مع القضية بشكلٍ مختلفٍ تمامًا.
أما رسالتي الأخيرة:
فأوجهها لكل من يحشد ويصر على هذه الحرب الظالمة وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي وبعض القادة الأفارقة المصطفين وراءه من دول الساحل، أقول لهم: إن أردتم السلم والأمن في بلادكم وبلاد الساحل وما جاورها فإننا نرحب بذلك، وإن أردتموها حربًا فسنلبي رغبتكم فيها وستكون الصحراء الكبرى مقبرةً لجنودكم ومهلكة لأموالكم بإذن الله، فإننا رجال الحرب ترعرعنا في أتونها ونملك تجربةً زاخرةً تؤهلنا للانتصار في هذا النوع من الحروب. وأبشركم أننا نملك نفسًا طويلًا جدًّا فقد خضنا حربًا عمرها عشرون سنة ببنادق الصيد وبضعة رشاشات، أما وقد رزقنا الله اليوم مخزونًا كبيرًا من الأسلحة والذخائر والشباب الغيور