إحداث أي تقدم أو تطور أو رفاهية أو ازدهار.
وتبيّن أنّ كلّ الطرق المؤدية إلى الخير والفلاح مسدودة إلّا طريق الكتاب والسنّة.
فأنت اليوم أيّها الشعب أحوج ما تكون إلى استئناف حياة إسلامية تعيدك إلى جذورك الأصيلة الثابتة بعد أن حاول الإستعمار وأذنابه الآثمين قطع هذه الجذور لفصلك عن دينك وسلخك عن هويّتك.
أمّا هذه الإنتخابات؛ فتبقى مجرّد مهزلة لا تختلف في شيء عن باقي المهازل التي عرفتها الجزائر.
وقياما منّا نحن المجاهدون في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي بالواجب الشرعي وإبراء للذمّة أمام الله تعالى ونصحا للشعب الجزائري وحفظا له من الوقوع في الضلال، فإنّنا نوجّه إليه هذا النّداء فنقول:
احذروا هؤلاء الحكام المجرمين الفاسدين الموالين لفرنسا والمتحالفين مع أمريكا.
احذروا مخطّطاتهم وألاعيبهم، احذروا الوثوق بهم أو الركون إليهم ولا تعاونوهم في شيء من مكرهم وتدبيرهم.
إنّنا نذكّركم الله تعالى وننهاكم أن ترتكبوا ما يوجب غضبه ونقمته ونعيذكم من أحوال الشعوب الذين تهاونوا في دين الله وسكتوا عن المنكرات فأصابهم الله بأنواع البلاء وصبّ عليهم العذاب صبا وضيّق عليهم في معاشهم وسلّط عليهم من لا يرحمهم.
إنكم اليوم أيّها الجزائريون إن تشاركوا في هذه الإنتخابات فإنّكم إنّما تشاركون هؤلاء المرتدين في هذا المنكر العظيم، وإن تعاونوهم فإنّكم إنما تعاونونهم على ظلمهم وكفرهم ومحاربتهم للدّين، وإن تنتخبوا معهم فإنّكم إنّما تنتخبون على تأخير شريعة ربّ العالمين وتقديم شريعة الكفار الملاعي، وفي كلّ هذا إطالة في عمر هذه الدولة الكافرة الفاسقة الفاسدة.
اسألوا الناصحين من أهل العلم؛ ما حكم الدين في هذه المجالس التشريعية أو البرلمانية؟
لو سألتموهم لقالوا لكم: أنّ الإسلام لا يجيزها، لأنّه لا يجيز الحكم بغير ما أنزل الله، ولا يجيز تعطيل شريعة نبيّنا محمد صلّى الله عليه وسلّم واستبدالها ببرلمان يحلّل ويحرّم للناس.
ولقالوا لكم: أنّ السلطة والحكم أبدا لله وحده ليست لأحد غيره، ولو كان الشعب كلّه.
أيّها الدعاة والأئمّة الذين أخذ الله عليهم الميثاق لتبيّنّنه للنّاس ولا تكتمونه.
أيّها الأساتذة والمعلّمون والطلبة الذين يمثّلون القوة الحيّة والنخبة الواعية في كلّ مجتمع.
أيّها العمال المهددون في مناصب عملهم.
أيّها التجار الذين أرهقت كواهلهم الضرائب والمكوس.
أيّها الشباب التائه اليائس الذي ضل طريق الهجرة إلى الله تعالى فسلك طريق الهجرة السرّية.