وأول هذه الوقفات: أنّ معركتكم التي تخوضونها اليوم مع الطغاة هي نفسها معركتنا بالأمس واليوم, فإخوانكم المجاهدون ولسنواتٍ عديدة ظلّوا يقارعون هؤلاء الطغاة ويصدون الحملة الصليبية الجديدة التي نصّبتهم علينا بقوة الحديد والنار, فكان من ثمرات ذلك -كما نحسبه- هزيمة رأس الكفر أمريكا وحلفائها, وتراجع دعمهم لعملائهم الذين بدؤوا يتساقطون اليوم إثر ثورات المسلمين عليهم.
وكان من ثمرات ذلك بدء مسلسل التنازلات الداخلية والخارجية التي تصب في صالح الإسلام والمسلمين رغم عدم كفايتها, ونحن نعاهدكم أننا معكم جنبًا إلى جنب بإذن الله, لن نخذلكم وسنواصل معركتنا حتى التحرير الكامل بطرد الصليبيين وأذنابهم من الطغاة العرب من بلادنا, وإرساء دعائم الحكم الإسلامي الراشد الذي به تُصان الحقوق وتُرجع الكرامة وتتحقّق العدالة والحرية المنشودة بإخراج العِباد من عبادة العِباد إلى عبادة رب العِباد, ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة.
الوقفة الثانية: أنّ أمريكا ومعها الناتو هم أصل البلاء, فكيف يُرتجى منهم خير أو مساعدة؟ أليسوا هم من عقد اتفاقًا مع القذافي اللعين يقضي باستسلامه لهم وتسليمه لسلاحه ومنحهم النفط الليبي وثروة الشعب الليبي مقابل تثبيت عرشه ودعمهم له والتغاضي عن جرائمه في حق شعب ليبيا المسلم؟ هم العدو, فالحذر الحذر يا إخواني من التحركات المشبوهة لأمريكا وحلفائها, وليأخذ المسلمون في ليبيا أهبتهم واستعدادهم لها من الآن.
وأول خطوةٍ في الاتجاه الصحيح هي عدم الوثوق بأي دورٍ أمريكي, وليتوكل المسلمون على ربهم, وليعتمدوا على رجالاتهم الشرفاء, وليستقووا بشبابهم الطاهر المتوضئ, وسيكون النصر حليفهم حينئذٍ بإذن الله.
الوقفة الثالثة: أنّ الطغاة العرب متحالفون الآن فيما بينهم ومتعاونون لإجهاض ثورات الشعوب المسلمة, فالطاغية الجزائري ينقل بطائراته المرتزقة, ويُحكم الحصار على حدوده مع ليبيا لمنع أي دعمٍ أو سندٍ جماهيري إلى الثورة, والطاغية السعودي يوفر