الصفحة 137 من 145

الملاذات الآمنة لإخوانه المجرمين, ويتآمر في الخفاء مع الأمريكان لإجهاض الثورة, ونسمع الآن عن إيواء الطاغية المغربي لمكاتب تقوم بتجنيد المرتزقة لقتل الشعب الليبي, هذا بعض ما ظهر, وما خفي كان أعظم!

فإذا كان الأمر كذلك لأن الصهاينة العرب بعضهم أولياء بعض, فإني أدعو إخواني المسلمين عمومًا وفي تونس ومصر والجزائر بالأخص أن ينصروا إخوانهم في ليبيا بما يملكون, فالمسلمون بعضهم أولياء بعض كما قال الحق تبارك وتعالى: (وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَالَّذينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ) .

الوقفة الرابعة: أنّ الشعب الليبي كغيره من الشعوب العربية متمسّكٌ بإسلامه, وقد أثبتت هذه الأحداث أنّ الشباب المتوضئ الطاهر هو دعامة هذه الثورة, وأنّ الإسلام هو بُعدها الروحي ومصدر قوّتها وهو الحصن الذي تتحطّم عليه أطماع الصليبيين في سلب ثرواتنا, والغرب الكافر يُدرك هذه الحقيقة الراسخة, ولذلك فهو يسعى بكل ما أوتي من قوة لحرف هذه الثورات عن مصدر قوّتها, وإيجاد بدائل للطغاة أقل معاداة لهم وأكثر استعدادًا للتنازل عن السيادة والتجاوب مع اليهود والصليبيين بما يضمن مواصلة احتلالهم المباشر وغير المباشر لبلادنا.

وعليه, فإني أدعو إخواني المسلمين في ليبيا أن يلتفّوا حول القيادات الثورية المتمسِّكة بإسلامها, والتي أثبت الميدان استعدادها للتضحية, وأن يستمدوا قوّتهم من عقيدتهم, وأن يحذروا من سُرّاق الثورات ومن كل محاولات تحريف الثورة وعزلها عن مصدر قوّتها.

إخواني الأحرار في ليبيا, الآن حمي الوطيس ودقّت ساعة الخلاص, وهبّت رياح التحرير والاستشهاد في ليبيا, لقد خاض الشيخ المجاهد عمر المختار معركة التحرير الأولى, وآن الأوان لأحفاده اليوم كي يكملوا مسيرة الجهاد, ويخوضوا معركة التحرير الثانية لطرد الحكّام الفاسدين المُفسدين الذين سلّطهم علينا الصليبيون والصهاينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت