قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ}
الحمد لله المحمود على كل حال، الذي بحمده يستفتح كل أمر ذي بال، والصلاة والسلام على خير خلق الله، محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .. أما بعد:
{وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا}
أمتنا المسلمة .. ها قد ظهر لنا جليا معالم ما يحاك ضد المسلمين من مؤامرات، تهدف إلى القضاء عليهم، وطمس هويتهم، وسط تواطؤ دولي وإقليمي، .. فتوالت عليهم المحن والنكبات وتداعى عليهم شذاذ الآفاق من كل الجهات، كما تداعى الأكلة على قصعتها، مصداق ما جاء في حديث الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم حيث يقول: «يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تتداعى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إلى قَصْعَتِهَا»
يحدث هذا في بلاد المسلمين قاطبة، وعلى وجه الخصوص في أراكان وأفغانستان، وفي القوقاز والأحواز، وفي اليمن والصومال، وفي ليبيا ومالي وإفريقيا الوسطى، وفي فلسطين والعراق وبلاد الشام .. وما أدراك ما أحداث العراق والشام، حيث تدمير الحواضر، وتهجير أهلها، أهل السنة، تهجيرا قسريا غير مسبوق وبوتيرة متسارعة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ومن باب القيام بواجب البيان وتحسيس المسلمين ـ كل المسلمين ـ بواجبهم نحو أمتهم، وكذا تعرية بعض رموز الخيانة ممن ساهموا في إذلال الأمة، بل ومدوا الجسور لعدوها ليفتك بها، فإننا نسجل هذه الكلمات والنصائح أداء للواجب وإبراء للذمة ..
بداية؛ نعزي أنفسنا وأمتنا المسلمة عامة، وأهلنا في الموصل وحلب الشهباء وبنغازي الإباء خاصة .. في ضحايانا الذين سقطوا ولا زالوا يسقطون يوميا جراء الهجمة الظالمة من الصليبين وأعوانهم من الروافض والمرتدين ..