الصفحة 26 من 145

س4) ما هي في نظركم الأبعاد والأهداف الخفية التي يرمي إليها النظام من وراء هذا المشروع الخدعة؟

ج4) لا يخفى على عموم الناس فضلا عن حذّاقهم؛ أن أهل السياسة والحكم غالبا ما تنبني مواقفهم وتوجهاتهم على المراوغة والمكر والخداع، وأنتم وصفتم المشروع بالخدعة وهو كذلك، إنها مناورة سياسية مكشوفة.

إن ما يصبو إليه أعداء الله المرتدون؛ هو التمكين للكفر والردة والقضاء النهائي على الإسلام وأهله، وهذا ما يصرّحون به ليل نهار: (إننا لا نتراجع عن خيار النظام الجمهوري الديمقراطي) ! ولن يتأتى لهم ذلك إلا بإيقاف العمل الجهادي المبارك، وهم يبذلون قصارى جهودهم ويسخرّون جميع ما لديهم من إمكانات لذلك.

فمع فتح أبواب"العفو والمصالحة"يشنّ جيشهم المخذول بترسانته العسكرية المتهالكة حملات عسكرية فاشلة عبر مختلف مناطق الوطن هذه الأيّام، إضافة إلى هذا الهدف الرئيس يسعى أصحاب المشروع - وعلى رأسهم رئيسهم الأرعن - إلى ولاية رئاسية ثالثة عبر استعطاف الأمة المقهورة بقضية السلم والأمان، ووعدها بمحطات أخرى في هذا المسار الطويل.

-ومنها أيضا؛ حماية الطواغيت في أسلاك القمع المختلفة من المتابعات القضائية بسنّ تشريعات تحميهم في المستقبل من توجيه التهم إليهم، وهم الذين قتلوا الأبرياء العزل وانتهكوا الأعراض والحرمات.

-ومنها أيضا؛ غلق ملف المفقودين عبر إسكات ذويهم بدريهمات مقابل السكوت عن مطالبهم بكشف مصير المفقودين الذين أغلبهم تعرّضوا للإختطاف السرّي ثم قتلوا من طرف زبانية النظام المتعفن.

-ومنها؛ صرف اهتمام الشعب عن قضاياه المصيرية التي تتعرض للمزايدة في الأسواق العالمية والمحافل الدولية، كاتفاق"الشراكة"الموقّع مؤخرا مع الإتحاد الأوروبي، واتفاقية"الصداقة"مع فرنسا واتفاقية الإنضمام إلى"منظمة التجارة العالمية"، ومختلف العقود المبرمة مع كبرى دول الكفر وكبرى المجموعات الإقتصادية العالمية المستنزفة لثروات الأمم والله المستعان.

س5) كثير من الملاحظين تنبّهوا إلى أن بوتفليقة حمّل الإسلاميين وحدهم المسؤولية عما يحدث، وغض الطرف عن المجرمين الحقيقيين - ابتداء منه هو، ووصولا إلى الجنرالات - فما هو تعليقكم على ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت