الصفحة 33 من 145

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أنزل على رسوله في كتابه (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) وأنزل عليه فيه (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) وأنزل عليه (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) .. والصلاة والسلام على النبي القائل فيما صح عنه في صحيح مسلم"إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين".

أما بعد ..

فمن عبد الله أبي مصعب عبد الودود أمير تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي إلى الشيخ الشهم الثابت الصادع بالحق، الناصح لأمته في وقت قل فيه الناصح، الأمين المؤيد للجهاد في سبيل الله في وقت كثر فيه المخذلون والمرجفون، المعرض عن الدنيا ولذاتها في وقت أقبل عليها فيه المتعالمون الجشعون، أعرض عنها ولسان حاله يقول:

يا نفس ما هي إلاصبر أيام ... كأن مدتها أضغاث أحلام ...

يا نفس حيدي عن الدنيا ولذتها ... وخل عنها فإن العيش قدامي

ويقول، يأبى عليَّ علمي الثمين أن أبيعه بعرض من الدنيا وينشد:

يقولون لي فيك انقباض وإنما ... رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما ...

أرى الناس من داناهم هان عندهم ... ومن أكرمته عزة النفس أكرما ...

ولم أقض حق العلم إن كان كلما ... بدا طمع صيرته لي سلما ...

وما كل برق لاح لي يستفزني ... وما كل من لاقيت أرضاه منعما ...

إذا قيل هذا منهل قلت قد أرى ... ولكن نفس الحر تحتمل الظما ...

أنزها عن بعض ما لا يشينها ... مخافة أقوال العدا فيم أولما ...

ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي ... لأخدم من لاقيت لكن لأخدما ...

أأشقى به غرسا وأجني به ذلة ... إذن فاتباع الجهل قد كان أرحما ...

ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ... ولو عظموه في النفوس لعظما ...

ولكن أهانوه فهان ودنسوا ... محياه بالأطماع حتى تجهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت