إلى ذلك الشيخ الوقور والعالم الصبور الذي:
يرى مستكينا وهو للقول ماقت ... به عن حديث القوم ما هوشاغله ...
وأشغله علم عن الجهل كله ... وما عالم شيء كمن هو جاهله ...
عبوس عن الجهال حين يراهم ... فليس له منهم خدين يهازله ...
تذكر ما يبقى من العيش فارعوى ... فأشغله عن عاجل العيش آجله
إلى قرة عيوننا وفخرنا في زماننا؛ شيخنا المفضال أبي محمد المقدسي ثبته الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الكريم إننا نكتب إليكم كلماتنا هذه قياما منا بحقكم وشدا منا لأزركم وشكرا منا"ولا يشكر الله من لا يشكر الناس"شكرا منا لكم على تأييدكم للحق ووقوفكم في وجه الباطل بكل ثبات وشجاعة شأنكم في ذلك -كما نحسبكم- شأن من سبقكم من علماء السلف ومكافأة منا لكم"ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه"وتأييدا منا ونصرا لكم في الوقت الذي قل فيه الناصر.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا"وشبك بين أصابعه. [أخرجه الشيخان]
شيخنا الكريم .. وإنا لنعتذر إليكم عن تأخر هذه الرسالة؛ فلقدكنا نتمنى أن تكون وصلت إليكم قبل هذا ولكن لم يشإ الله ذلك لظروفنا وظروفكم. ونود أن نحيطكم علما بأننا كنا حريصين على التواصل معكم منذ زمان قديم منذ فترة القائد أبي إبراهيم مصطفي تقبله الله ولكن الله لم يقدر ذلك.
ولقد كنا نتابع أخباركم ونستفيد من علمكم من خلال ما كتبتموه من الرسائل المفيدة والتي كانت لنا نورا نستضيئ به في طريقنا، نسأل الله أن يجزيكم عنا وعن الأمة خير الجزاء.
ولا يفوتنا أن نذكركم هنا أنكم على ثغر عظيم من ثغور الإسلام، فالله الله أن يؤتى الإسلام من قبلكم، والثبات الثبات، فإن الأمور بخواتيمها، وإياكم والغرور، وتذكروا أن بمواقف العالم تحيى أمة وتهلك أمة، ولكم في موقف الإمام أحمد رحمه الله أعظم عبرة، والحذر الحذرمن تلك الأيادي الماكرة والوجوه الكالحة.