الصفحة 39 من 145

عليه وسلّم يوم الخندق:

نحن الذين بايعوا محمّدًا * * * على الجهاد ما بقينا أبدًا

إنّها بيعةٌ عظيمةٌ وصفقةٌ مباركة، قد تمّت ولا نقيلُ ولا نستقيل.

فلا تفرحوا أيّها الصليبيّون واليهود وأعوانهم المرتدّين، فقد أبقى الله لكم ما يسوؤكم، وإنّ المعركة مستمرّة، وإنّنا نعاهد الله على قتالكم، ليس للجيل القادم فحسب بل حتّى تقوم الساعة.

إنّ رسالتنا لكم واضحة، وضوح الشمس: لا نجاة لكم إلّا بالانسحاب من أرضنا، وبالتوقّف عن نهب ثرواتنا، وبِكَفّ دعمكم ومساندتكم للحكّام المرتدين الفاسدين المفسدين.

ونذكّركم بقسم شيخنا أسامة -رحمه الله- ونقول لكم:

والله لن تحلموا بالأمن -مجرّد حُلم-، ما لم نعشه واقعًا في فلسطين، وحتّى تخرج جيوشكم من كلّ أراضي المسلمين.

إخواني المسلمين في كلّ مكان،

من كان يقاتل من أجل أسامة فإنّ أسامة قد مات، ومن كان يُقاتِل دفاعًا عن دينه وأرضه وعِرضه وأُمّته، فالآن جاء القتال، وحمي الوطيس، ودارت رحى الحرب، فالثبات، الثبات، والصبر، الصبر، حتّى يحكم الله لنا بالنصر، أو الشهادة فنلقى الأحبّة محمّدًا وصحبه.

أخي إن نمت نلقَ أحبابنا * * * فروضات ربّي أُعِدّت لنا

وأطيارها رفرفت حولنا * * * فطوبى لنا في ديار الخلود

أخي فامضِ لا تلتفت للوراء * * * طريقك قد خضّبته الدماء

ولا تلتفت ها هنا أو هناك * * * ولا تتطلّع لغير السّماء

يقول ربّنا تبارك وتعالى: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت