الصفحة 55 من 145

جلّاديكم. وإننا نعدكم بالثأر لكم والوقوف ببنادقنا صفًّا واحدًا معكم ضد المرتدين المجرمين, ونعاهد الله عز وجل على الاستمرار في جهادنا, وبذل أرواحنا دفاعًا عنكم وعن دينكم؛ استجابة لقول ربنا عز وجل: (وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا) [1] .

وأما أنتم أيها اللصوص العملاء المتسلطون على رقاب المسلمين, فلن تمر جرائمكم في حق إخواننا المسلمين بدون عقاب, ولن يستمر طغيانكم واستعبادكم واستئسادكم على الأمّة المستضعفة, بل سنثأر بإذن الله وقوته لدين الله الذي ضيعتموه, سنثأر لكل ثكلى قتلتم زوجها, لكل عائلةٍ فقيرةٍ تقتات من المزابل في بلد الغاز, لكل يتيمٍ شرّدتموه, لكل أسرةٍ مسلمةٍ هضمتم حقوقها وأجبرتموها على عيشة البهائم, لكل أبٍ سلبتموه حق العيش الكريم, لكل شاب دفعتموه ليلقى حتفه في البحار, ولكل قطرة بترول عربدتم بعائدتها في الملاهي الأوروبية.

فليس تطيق الضيم نفسٌ أبيةٌ *** ولن يقبل الإذلال في دينه حرُّ

ففي الأرض منأى للكريم عن الأذى *** وفي الموت منأى عنه إن لزم الأمرُ

فمن [2] عاش من عاش الحياة بذلةٍ *** ولو طال ذاك العيش ما بقي الدهرُ [3]

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

(1) - سورة النساء (75) .

(2) - أصلها: (فما) .

(3) - من قصيدة للشيخ المحفوظ ولد الوالد الشنقيطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت