الصفحة 54 من 145

المظالم, ويوفر الحياة الكريمة للناس.

ثالثًا- أنّ على النقابات والعمّال والطلبة الانضمام إلى معركة إنكار المنكر وخلع الطغاة, وأن لا يبقوا متفرجين منعزلين عن الحدث وكأنّ الأمر لا يعنيهم.

فيا أهلنا الغاضبين في الجزائر, واصلوا انتفاضتكم ضد اللصوص, واستمروا في مطالبتكم لهم بحقوقكم, فبغير التضحية والصبر لن يأبه هؤلاء المرتدون لمطالبكم.

ويا أحرار القبّة والقصبة وباش جرّاح وباب الوادي والحرّاش, صعِّدوا من حركة الاحتجاج, وطالبوا بكل حق لكم, واصرخوا بذلك في وجوه الطواغيت المجرمين.

وندعو بقية المسلمين في ولايات الجزائر المختلفة: في البليدة ووهران والبويرة وبو مرداس وبجاية وعنّابة وقسطنطين وباتنة والأغواط وورقلة وغيرها, أن يدعموا إخوانهم في العاصمة الجزائرية ضد أبناء فرنسا, ونذكِّرهم بحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى".

أثبتوا لهم رحمكم الله أنّ سياسة"جوِّع كلبك يتبعك"لن تنفع مع الأُسود التي تأنف المهانة وترى المذلّة كفرًا.

فلا يبني الممالك كالضحايا *** ولا يُدني الحقوقَ ولا يُحِقُّ

ففي القتل لأجيالٍ حياةٌ *** وفي الأسر فدى لهمو وعِتقُ

وللحريةِ الحمراءِ بابٌ *** بكل يدٍ مضرّجةٍ يُدقُّ [1]

وإنّ إخوانكم المجاهدين في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي ليحز في نفوسهم ما يسلِّطه عليكم أبناء فرنسا من تغييبٍ لشريعة الإسلام عن سياسة الأمّة, ومن قهرٍ وظلمٍ واستعباد, ولأجل تحكيم شريعة رب العالمين ورفع هذا الغبن والتيه عنكم تركوا ديارهم وصعدوا للجبال يقارعون

(1) - الأبيات من قصيدة (نكبة دمشق) للشاعر أحمد شوقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت