بالفنادق الأوروبية, بينما يلقى المهمَّشون من أبناء الشعب المسلم حتفهم في عرض البحر هروبًا من البلاد في هجرةٍ سرية.
وهل من المنطقي أن تستحوذ وزارة الدفاع والداخلية على القسط الأكبر من أموال الأمة لتسخِّرها في قصف أبناء الأمّة المجاهدين بقنابل النابال وقمع الشعب بقنابل الغاز والرصاص الحي والمطاطي, في الوقت الذي يعجز فيه أولئك العملاء عن إطلاق طلقة واحدة على اليهود أو النصارى!
إخواني المسلمين الأحرار في الجزائر,
إنّ سبب مآسيكم وفقركم وبؤسكم وضياعكم هم هؤلاء اللصوص المرتدون الذين ينتهكون حرمات دينكم, وينهبون ثرواتكم, ويحكمونكم بقوة الحديد والنار, فهم الذين باعوا البلاد, وأفقروا العباد, وأكثروا في الأرض الفساد, وهم الذين ينهبون أموال الأمّة ويتقاسمونها مع أسيادهم الفرنسيين والأمريكيين, وهم عن قصد وعن سابق إصرار وترصّد يطبقون عليكم سياسة"جوِّع كلبك يتبعك".
وما لم ينتفض المسلمون وينفضوا عنهم غبار الذل والهوان فستبقى هذه العصابة المجرمة المتسلِّطة تذيقكم الويلات والمهانة والاستعباد.
ولقد أردتُ بندائي هذا إليكم أن أنبِّهكم على ثلاث نقاط مهمة:
أولها- أنّ معركتكم التي تخوضونها اليوم من أجل العدل واسترجاع الحقوق هي نفسها معركة إخوانكم المجاهدين المرابطين في الجبال المحاذية لبيوتكم, فنحن ما خرجنا من ديارنا وأهلنا وأموالنا إلا للدفاع عن دينكم ودنياكم, والتغيير الذي تنشدونه يقتضي الخروج على هؤلاء الحكام المرتدين وتحكيم شريعة رب العالمين التي بها يسود العدل وتُسترد الحقوق والمظالم, ولن يتأتّى ذلك إلا بالجهاد وإنكار المنكر والتصدي لهؤلاء الطغاة بشتّى الوسائل المشروعة, فبجهاد وقتال إخوانكم المرابطين في الجبال, وتأييدكم ودعمكم لهم بالنفس والمال, وبقيام المسلمين بكل فئاتهم على الطغاة المجرمين وعدم ركونكم لأبناء فرنسا؛ سيتحقق النصر الموعود بإذن الله.
ثانيًا- أنّ على الدعاة وأئمة المساجد والشرفاء والأحرار في الجزائر أن ينضموا إلى الشباب المسلم, ويقودوا معركة إنكار المنكر وفق مطالب واضحة, وعلى رأسها: إسقاط النظام العلماني المرتد, وإقامة نظامٍ إسلامي يحكم بالشريعة, وينشر العدل, ويرد الحقوق لأصحابها, ويلغي