الصفحة 62 من 145

الشيخ أبو مصعب عبد الودود: الحمد لله مُعزّ الإسلام بنصره، ومُذلّ الشرك بقهره، والصلاة والسلام على من أعلى اللهُ منار الإسلام بسيفه.

أمتي الغالية عامة، والقائمون بأمر الله ونصرة دينه في كل المواقع والثغور خاصة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد؛

ها هي الحملة الصليبية تشتد يومًا بعد يوم، وتزداد شراسة وضراوة مع مر السنين، ووصل مداها في عقر دار الإسلام الشام باجتماع أقطاب الصليب المتناحرة؛ كاثوليك، وبروتستانت، وأرثوذوكس، على حرب الإسلام وأهله بإسناد رافضي حاقد بقيادة ملال إيران أحفاد ابن العلقميّ.

حملة صليبية سامت أهلنا سوء العذاب، وأحدثت في أمرنا دمارًا لم يُسبق له مثيل من تمبكتو إلى قندهار، لا لشيء إلا لأننا أردنا العيش أحرارًا في أوطاننا في ظل شريعة ربنا، ورفضنا قهر الطواغيت المفسدين الذين سلطوهم علينا؛ يقتلون ويسجنون علماءنا وخيارنا، وينهبون ثرواتنا وحليب أطفالنا.

أمتي الغالية، لقد كانت هذه الحملة ولا تزال محنة عظيمة بما سببته من دمار وقتل وتشريد، ولكنها تخفي في طياتها منحة جسيمة لمن كان يرجو الله والدار الآخرة كما أخبرنا ربنا -سبحانه وتعالى-: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216] .

كما كانت هذه الحملة سببًا في تلاحم المجاهدين واجتماعهم بعد شتات، وحدة سطّروها بمداد الدم وعرق المعاناة، وكتبوا حروفها الأولى بدم شهيدين بإذن الله في مكان غير عادي اسمه هذه المرة (فندق الراديسون) بقلب عاصمة العدو (بماكو) بطريقة لا يحسنها إلا من ارتقى إلى ذروة سنام الإسلام، وهجر -دفاعًا عن أمته- لذيذ الفراش والشراب والطعام.

ونحن اليوم نبشّر أمتنا الغالية المتلهّفة لأخبار الثغور وأبنائها البررة في جبهات النزال بانضمام أسود الإسلام وأبطال النزال في كتيبة المرابطين أحفاد يوسف بن تشفين إلى تنظيم قاعدة الجهاد ببلاد المغرب الإسلامي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت