الصفحة 63 من 145

ليكونوا سيفًا واحدًا في نحر عدوّهم الأول فرنسا الصليبية وعملائها في المنطقة مع إخوانهم في التنظيم، والحمد لله رب العالمين.

ونود في هذا المقام أن نرسل رسائل هذا أوان إرسالها، فنقول مستعينين بالله الذي لا يخيب من رجاه:

-الرسالة الأولى: إلى الشعب الفرنسي ونُخبه السياسية والفكرية والإعلامية السائرة خلف حكومتها الطاغية الظالمة المعتدية على شعوبنا المسلمة، الناهبة لخيراتنا وقوت أطفالنا؛ إن ما تدفعونه من ثمن في أرواحكم وأمنكم بفرنسا وخارجها هو رد على جرائم حكوماتكم المتعاقبة بحق شعوبنا، وجزء يسير من القصاص العادل ضد جرائم جيوشكم الإجرامية المرتزقة باسم الحضارة والحرية الزائفة.

ولكم اليوم الخيار، وبيدكم القرار؛ إما أن تأخذوا على يد حكوماتكم وترفعوا عن بلادنا وأيديكم، وإما تصروا على عدوانكم واحتلالكم فانتظروا ردّنا بلغتنا وطريقتنا، فلن تشربوا حليب أطفالنا إلا بلون الدم، ولن تأكلوا خيراتنا إلا برائحة البارود، والخبر ما تعيشون لا ما تقرؤون.

-الرسالة الثانية: إلى المجاهدين في سبيل الله إخوة الدرب والعقيدة؛ ها هي ملل الكفر قد تداعت عليكم من أقطارها، وتناست من أجل شوكتكم أحقادها وخلافاتها، فإلى متى تبقون مشتَّتين متفرّقين؟! أَبَلَغت بنا الأنانية والغفلة إلى اختيار الهزيمة والفرقة على الوحدة والجماعة؟! ألسنا نقرأ صباح مساء قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} ؟!

وهل خرجنا من ديارنا وتركنا أهلنا إلا لنيل حب الله ورضاه؟ فما لنا نصر على القتال متفرقين؟! لا نحن بنيان ولا نحن مرصوصون؟!

فاتقوا الله عباد الله وأروه منكم خيرًا، واعلموا أن ما تكرهونه في الجماعة خير مما تحبونه في الفُرقة؛ فأنتم بعد الله أمل اليتامى والثكالى والمستضعفين في سجون القهر وأقبية الأبالسة.

-الرسالة الثالثة: إلى علمائنا وأبطالنا المجاهدين وأنصارنا الأوفياء المغيَّبين خلف أسوار القهر؛ لم ننساكم، ولن ننساكم، وها هم إخوانكم يجعلونكم في كل مرة على رأس مطالبهم، ولن يمنعنا تعنُّت الأعداء عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت