طلب فكاكم في كل مرة، فاستعينوا بالله واصبروا، فإن ثباتكم يزيدنا قوة وثباتًا، ويغرس في الأجيال معاني التضحية والفداء. تقبّل الله جهادكم وألهم ذويكم الصبر على فراقكم.
-الرسالة الرابعة: إليك أيها المجاهد، يا من بعت الدنيا بالآخرة، واخترت الله ورسوله وجهادًا في سبيله على المحبوبات الثمانية؛ أنت أقرب الناس إلى الموت، وأول من تُسعّر به النار يوم القيامة إن حِدْتَ عن الطرق، فلا تغترّ، والزم غرز العلماء الربانيين، فهم ورثة الأنبياء، يَنْفُون عن الدين غُلوَّ الغالين وتحريف المبطلين. ودع عنكم بُنيّات الطريق، ودعاة الفتنة الذين اتخذوا قتال المجاهدين منهجًا، وتفريقًا صفوفهم غاية نعوذ بالله من الغواية.
-الرسالة الخامسة: إليك أيها المسلم أينما كنت؛ فإن عليك واجبًا تجاه دينك وتجاه أمتك، فقد مضى عهد النوم واللامبالاة. ألا تحس بالعار وقد تمنطقت الحرائر بالخناجر لدفع الصائل والثأر لإخوانهن وأزواجهن وأعراضهن؟! أين نخوة العربي وعزة المسلم وحمية الدين؟! أبلغ بنا الهوان حتى فرغت مياديننا من الرجال لتملأها النساء؟! أبلغت منا الذلة والمسكنة حتى صرنا إلى الاحتماء بالحرائر من الأعداء؟!
قم أخي ودع عنك الرقاد، وتجاوز دعوات التخذيل والإرجاف، وامتشق سلاحك لترتشف عزة الإسلام من نبعه الصافي وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله.
فاللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزم أحزاب الصليبيين وأحزاب العلمانيين، وانصر عبادك المجاهدين ومن دفع صيال الكافرين.
وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
أبو دجانة القصمي: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وسيد المرسلين، أما بعد؛