الصفحة 72 من 145

الرسالة الثانية:

على الشعب الليبي المسلم الحرص كل الحرص على حماية ثورته والحذر كل الحذر من أن يُسرق منه انتصاره وثورته من طرف دول الكفر والردة والمستغربين من أبناء فرنسا والغرب الكافر أخزاهم الله.

فلا ينبغي على أهلنا في ليبيا إقصاء الثوار الحقيقيين عن إدارة الدولة الجديدة وبناء مؤسساتها، فالذي ضحَّى بنفسه وخاطر بحياته وساهم بكل ما يملك لتحرير ليبيا هو أوثق وأأمن على مستقبل ليبيا، فعلى الشعب الليبي أن يكون واعيًا ومتيقظًا وأن لا يخضع للابتزاز وأن يستقل بقراراته ويتخلَّص من أي هيمنةٍ خارجية ولا ينصاع للإملاءات الشريرة لأمريكا والناتو وبعض الدولة العربية المرتدة التي دأبت على تمييع الثورات الشعبية الصادقة، تلك الإملاءات الخطيرة التي تريد أن تحرِّف الثورة عن أهدافها الحقيقية وتفرِّق كلمة الشعب الليبي المسلم وتزرع الفتنة بين أبنائه.

الرسالة الثالثة:

شتَّان بين موقف الشعب الجزائري المسلم المؤيد للثورة الليبية وموقف العصابة المجرمة الحاكمة في الجزائر المعادية للثورة والمتآمرة عليها والمستميتة في الدفاع عن طاغيتها والمستضيفة لأبنائه المطلوبين من طرف الشعب الليبي، فاللهم إننا وشعبنا الجزائري المسلم نبرأ إليك مما فعله ويفعله طغاة الجزائر بإخواننا المسلمين في ليبيا.

وليطمئن إخواننا الثوار الأحرار وليفرقوا بين الثرى والثريَّا والضحية والجلاد.

إنَّ انتصار الثورة الليبية هو قبل كل شيء انتصارٌ للشعب الجزائري المسلم الذي تغلي قلوب أبنائه كالمرجل ويتحيَّن رجاله وشبابه الأحرار الفرصة المناسبة للثورة الشاملة على الجنرالات الخونة لإسقاط حكمهم الطاغوتي الظالم الفاسد الذي تلطَّخ بدماء مئات الآلاف من الجزائريين المسلمين.

إنَّ الشعب الجزائري المسلم متعاطفٌ من أول يومٍ مع ثورتكم توَّاقٌ منذ أول لحظةٍ لنصرتها، ولكن النظام المجرم المستبد ومنذ البداية سارع لإغلاق الحدود لمنع الجزائريين من نصرة إخوانهم ووقف أي إمدادٍ أو مساعدةٍ لهم بأي شكلٍ من الأشكال، تمامًا كما فعل نظام المجرم مبارك عندما أحكم الحصار على غزة لمنع المسلمين من نصرة إخوانهم الفلسطينيين، فتعدَّد الطغاة والخيانة والعمالة واحدة، واختلفت الحدود وخذلان القضايا العادلة واحد.

لكن بزوغ فجر طرابلس اليوم هو مؤذنٌ ببزوغ فجر الجزائر عن قريبٍ بإذن الله، وكلنا ثقةٌ في الله بأنَّ انتصاركم سيلهم الشعب الجزائري المسلم وسيحفِّز بقية الشعوب المسلمة للاقتداء بثورتكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت