الصفحة 75 من 145

الشيخ أبو يحيى الليبي:

فإذا كان أوباما المرتد عن دين أبيه، وساركوزي اليهودي وكمرون النصراني .. قد جعلوا لأنفسهم الحق في أن يدلوا بدلوهم ليحددوا نوع النظام الذي يجب أن يحكم ليبيا، فنسمع منهم: يجب، ويتعين، ولابد، ويلزم ... وغيرها من كلمات الترفع والتكبر والتعالي، التي لا تصدر إلا من آمر لمأموره، أو سيد لعبده، فلا أحسب أن هناك من تثريب على أبي يحيى الليبي أن يكون ناصحا لأهله الذي يجمعهم به أخوة الإسلام ورابطة النسب.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الواحد الديان قاهر الجبابرة والطغيان نحمده حمد الشاكرين و نستغفره استغفار المذنبين التائبين و نشهد ألا إلا الله ولي الصالحين والمجاهدين ونشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه أجمعين صلى الله عليه و على آله الطيبين وصحابته أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ... أما بعد

ما منْ يومٍ تشرقُ شمسُه، إلا ويتأكَّدُ لكلِ ذي عقلٍ وبصيرة، أنَّ أمتَنا مُستَهدَفةٌ في دينِها، مُستهدَفةٌ في قِيَمِها، ومُستهدفةٌ في كرامتها وحُريتِها، وأنَّ أعداءَها لا يَأْلُونَ جُهْدًا في محاولةِ تَركيعِها وتَدْجينِها، وجَعْلِها خانعةً ذليلةً مَنزوعَةَ السيادةِ، فاقدةَ الريادَة.

وقد أَخْبرَ بهذا القرآنُ العظيمُ ودلَّ عليه الواقعُ، قال سبحانه وتعالى: {وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} ..

وما من يومٍ جَديدٍ تشرقُ شمسُه إلا ويتأكدُ لكلِ ذي بَصَرٍ وبصيرة، أنَّ أبناءَ الأُمةِ المجاهدين وعُلماءَها الصادقين، هم من أحْرصِ الناسِ على الدفاع عنها وعن دينِها وقِيَمها، وكشْفِ زيفِ خُصُومِها ومخططات أعدائِها، فلَكَم نصحوا وبَيَّنوا، وأَنذَروا وحَذَّروا ...

الشيخ أبو يحيى الليبي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت