هؤلاء الأبطال الثائرون المخلصون المتجردون من حظوظ أنفسهم، الحريصون حقا على مصلحة شعبهم وأمتهم، يحتاجون إلى رفد يكون عونا لهم، وقوة تساندهم، ولن يكون ذلك بعد الله تعالى، إلا أنت أيها الشعب المكلوم المضحي، لتصطف معهم وتدعم جهودهم التي ستحقق لك ـ يقينا ـ ما تسعى إليه من الكرامة الخالصة، والحرية الحقيقية، والعزة التي فقدتها سابقا، وهناك من يسعى لمنعك منها بعد ثورتك وباهض تضحياتك، وهذا يتطلب من شعبنا المسلم في ليبيا أن يكونوا على قدر من الجدية والوعي والمسؤولية، حتى تفرقوا بين الزيف والحق ولا تروج عليكم الدعاوى، وتخدعكم زخارف الأوصاف والألقاب. أما الرجوع إلى حقبة الهتافات لكل ناعق عليم اللسان، وعدم التفريق بين الصادقين المخلصين الذين خاضوا غمار الحرب بأنفسهم، واستقبلوا رصاص الطغيان بصدورهم، وبين تجار التضحيات الجوالين عبر عواصم العالم، حينما كانت الحرب على أشدها، فإن هذا يعد تفريطا في هذه الانتفاضة الكبيرة وأي تفريط، واحذروا أن تكونوا من الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار
وكان من آخر مَنْ صَدَحَ وصرخَ صرْخةَ النذيرِ ناصحًا لأهلِنا الليبيين، الشيخُ أبو عبيدة يوسف حفظه الله وجزاه الله خيرا
الشيخ أبو عبيدة يوسف:
ولهؤلاء الخونةِ العملاء نقولُ: لن نرضى بنتائجِ مؤتمراتِكم ولن نسكتَ عن مؤامراتِكم ولن تمروا إلى أهلِنا وثرواتِنا إلا على أشلائِنا، فنحن قومُ لا نستسلم ننتصرُ أو نموت.
فيا شعبنا المسلم الأبيّ في ليبيا؛ يا من أكرمكُم الله بالنصرِ على الطاغية القذافي، وأحيى بكم أملَ العزةِ في صدورِ أمتكِم عامة، وجيرانِكم وإخوانِكم في المغربِ الإسلامي خاصة، إياكُم أن تتركوا سلاحَكم أو تنشغلوا ببعضِكم، ... فأجمعوا أمركَم ووحدوا كلمتَكم ورصُّوا صفَّكم وأجِّلوا خلافاتِكم، وأروا عدوَّ الله وعدوَّكم منكم قوة، علموهم فنونَ الضربِ