-وأوّلها؛ رسالة إلى شيخنا وأميرنا الحبيب أبي عبد الله أسامة بن لادن حفظه الله ورعاه:
شيخنا وأميرنا الحبيب، يعلم الله وحده مدى شوقنا إليكم، وكم تُؤلمنا لوعة البعد عنكم، ووالله لو حملتنا الطيور لسرنا إليكم، فذكركم في قلوبنا، وطيفكم في خيالنا، فالله نسأل أن يلمّ شملنا بعد طول اشتياق، ويجمعنا على حُبِّه وطاعته في الدنيا، ويرزقنا وإيّاكم الفردوس الأعلى في الآخرة، إخوة على سرر متقابلين، تعرف في وجوههم نظرة النعيم.
شيخنا وأميرنا الغالي:
نُطمئنكم على حال جنودك ورجالك في أرض الرباط بالجزائر، بأنّ حالهم يسير من حسن إلى أحسن، يتنعّمون بلذة العيش تحت ضلال السيوف، ثابتون على العهد، صابرون على درب الجهاد برغم تآمر الدنيا عليهم، وبرغم تحالف الصليبيين وعملائهم المرتدين من جند مسيلمة.
فطب خاطرا يا شيخنا، فإنه برغم الخطوب الجسام التي مرّت على الجهاد بالجزائر من زيغ وانحراف وتآمر عالمي فإن سفينته اليوم قد استوت على الجوديّ، وإنّ سيوفنا لمسلولة، وإنّ أرواحنا فوق أكُفِّنا لمحمولة، نسترخص الغالي والنفيس لإعلاء كلمة الله، ونتجشّم السير فوق الأشواك دفاعا عن الدين المستباح، وذودا عن مقدسات أمتنا المنتهكة، ووالله لن تُؤتوا من قبلنا ما دام فينا عرق ينبض وعين تطرف.
فصِلْ يا شيخنا من شئت، وأقطع من شئت، وارْمِ بنا حيث شئت فلن تجد منا بإذن الله إلاّ سمعا وطاعة.
أميرنا الحبيب:
أبشر فإننا ننال من عدونا كما ينال مِنّا، ونُنَاجزهم ونستنزفهم وفق خطّة مدروسة نسأل الله أن يلهمنا فيها العون والسداد، وأمّا خُططهم فقد تهاوت الواحدة تلو الأخرى، وقد سقطت أوراق التوت التي كانت تستر سوآتهم، واصطدم مكرهم بصخرة صمود المجاهدين.
ولعله يكون قد تناهى إلى مسامعكم فشل خطة المصالحة الخادعة التي راهن عليها بوتفليقة وجنرالاته وحشدوا لها من الرجال والأموال ما الله به عليم، وما ذاك إلاّ طمعا منهم