الصفحة 84 من 145

في توقيف الجهاد، فإذا بخطتهم اليوم تذْرُوها الرياح وتُصبح كحكايات الليل، وإذا بفشلها اليوم يصبح حديث العام والخاص، وهذا نظرا لنتائجها الهزيلة التي اعترفوا بها هم، وبشهادة التقارير ونتائج استطلاعات الرأي العديدة.

وأما جنودهم فإنهم يذوقون العذاب بأيدي المجاهدين بين الفينة والأخرى، وقنابل المجاهدين ورصاصاتهم تحصد منهم أعدادا كل شهر، ولم يبق لهم بحول الله تعالى إلاّ التضليل الإعلامي بتلفيق الأخبار الكاذبة عن مقتل عشرات المجاهدين شهريا والتكتم عن خسائرهم العديدة.

والحمد لله أنّ الشباب الصادق يزيد التفافه حول المجاهدين يوما بعد يوم، فتراهم يلتحقون بالمجاهدين بعد أن رأوا خيانة الحكام وتواطؤهم مع الحلف الصليبي لمحاربة الإسلام، وبعدما رأوا بأم أعينهم فضائح المرتدين وهي تفوح في كل حين، بالنشر الممنهج للفاحشة في الذين آمنوا، والتشجيع الرسمي للتنصير، والنهب المتواصل لثروات الأمة من الغاز والبترول واقتسامها بعد السرقة مع أسيادهم الصليبيين.

وأما سياسة التفقير والتجويع وملفات الفساد المستشري والفضائح المالية التي تتهاطل كتهاطل المطر وتطفو على صفحات الجرائد كل يوم، فهي كلها دلائل واضحة على إفلاس هؤلاء الخونة، ودوافع أخرى تُضاف إلى سِجلهم الأسود وتكفي وحدها لكي ينفض يديه منهم كل مؤمن غيور على دينه وأمته.

وأما حلف الشر الذي تقوده أمريكا عسكريا وفرنسا ثقافيا ومن ورائهما حلف الناتو، فقد كان إعلان انضمامنا وبيعتنا لكم شوكة في حلوقهم وغصة في صدورهم، وقد بدأوا يجيّشون دول الصحراء ويمدونهم بالمال والدعم اللوجيستي والتدريب لحربنا، فما زادنا ذلك إلاّ إيمانا بوعد الله، وثقة مطلقة بصحة الطريق الذي نسلكه، كما قال تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} .

شيخنا وأميرنا الحبيب:

هذه لمحة مختصرة، وإشارات عابرة، أردت إفادتكم بها لأطمئنكم على حال جنودكم الأوفياء، المرابطين على هذا الثغر من ثغور الإسلام، فطِبْ خاطرًا، وقُرّ عيْنًا، ونحن على أحرّ من الجمر في انتظار توجيهاتكم وتوصياتكم للمرحلة القادمة.

ووالله يا شيخنا لإدخال السرور على قلبك وعلى قلوب إخواننا المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها أحب إلينا من نعيم الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت